كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في مصر عن تسجيل الاقتصاد الوطني لمعدل نمو لافت بلغ 5.2 بالمئة خلال الاشهر التسعة الاولى من العام المالي الحالي. واظهرت البيانات الرسمية ان هذا الاداء يعكس قدرة الدولة على الحفاظ على استقرارها الاقتصادي الكلي بالرغم من توالي الاضطرابات الجيوسياسية على المستويين الاقليمي والدولي. واكد وزير التخطيط احمد رستم ان وتيرة النمو شهدت تصاعدا تدريجيا من 2.4 بالمئة في سنوات سابقة وصولا الى الارقام الحالية التي تعكس متانة القاعدة الانتاجية المصرية.
رؤية استراتيجية للنمو المستدام
وبين الوزير خلال فعاليات مؤتمر منظمة التأمين الافريقية بالقاهرة ان الدولة تركز في خطتها المستقبلية على خمسة قطاعات حيوية تشمل الصناعة والزراعة والسياحة والتشييد وتجارة الجملة والتجزئة. واوضح ان هذه القطاعات من المتوقع ان تساهم بنحو 64 بالمئة من اجمالي النمو المستهدف للعام المالي المقبل. وشدد على اهمية تعزيز ادوات ادارة المخاطر وبناء اقتصادات اكثر مرونة لمواجهة الصدمات الخارجية المتسارعة.
توقعات اقتصادية وتحديات عالمية
واشار خبراء في تقارير حديثة الى ان الاقتصاد المصري يواصل مسار التعافي مدعوما بتدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر وارتفاع الاحتياطيات النقدية التي تجاوزت حاجز 53 مليار دولار. واضافت مؤسسات دولية ان الاصلاحات الهيكلية التي تتبناها الحكومة ساهمت في تحسين المؤشرات الاقتصادية الكلية رغم الضغوط الناتجة عن تقلبات اسعار الطاقة وتكاليف الشحن العالمية. واكد رستم ان قطاع التأمين المصري حقق طفرة ملموسة بنمو تجاوز 12 بالمئة في بعض فترات العام المالي بفضل تطبيق قانون التأمين الموحد.
التوسع في التمويل غير المصرفي
واوضح ان الدولة تواصل المضي قدما في تنفيذ حزمة اصلاحات شاملة تستهدف حوكمة الاستثمارات العامة وتوسيع نطاق الخدمات المالية. واضاف ان قطاع التمويل غير المصرفي اصبح ركيزة اساسية تخدم اكثر من 60 مليون مواطن بمحفظة تمويلات وصلت الى 1.4 تريليون جنيه بنهاية العام الماضي. وبين ان هذه الجهود تهدف الى تنويع مصادر التمويل ودعم مختلف القطاعات الانتاجية لضمان استدامة معدلات النمو المرتفعة في المستقبل.
