شهدت مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوما داميا جديدا اثر سلسلة غارات شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي استهدفت مناطق متفرقة غربي المدينة مما اسفر عن سقوط خمسة شهداء وعدد من المصابين بجروح متفاوتة الخطورة. وتوزعت الاصابات بين استهداف مباشر لمجموعات من المواطنين في شارع الرشيد ومناطق اخرى شهدت حركة نزوح واسعة للمدنيين الباحثين عن الامان.

واكدت الطواقم الطبية في المنطقة ان سيارات الاسعاف واجهت صعوبات كبيرة في الوصول الى اماكن القصف بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسيرات التي لم تتوقف عن رصد وتتبع اهدافها في محيط منطقة المواصي. وبينت المعطيات الميدانية ان الحصيلة الاولية للضحايا مرشحة للارتفاع نظرا لوجود حالات حرجة بين المصابين الذين تم نقلهم الى المشافي القريبة لتلقي العلاج العاجل.

تصاعد وتيرة العمليات العسكرية غربي خان يونس

واوضحت مصادر محلية ان مسيرة تابعة للاحتلال استهدفت تجمعا للمدنيين في منطقة المواصي مما ادى الى ارتقاء اربعة شهداء واصابة اكثر من خمسة عشر اخرين في مشهد يعكس استمرار استهداف المناطق التي يصنفها الاحتلال سابقا على انها مناطق امنة. واضافت تلك المصادر ان القصف طال ايضا شارع الرشيد الساحلي الذي يعد شريانا رئيسيا لحركة النازحين مما تسبب في وقوع اصابات مباشرة بين العائلات التي كانت تحاول التنقل بحثا عن اماكن اكثر استقرارا.

وشدد شهود عيان على ان الوضع الانساني في غرب خان يونس يزداد تدهورا مع كل غارة جديدة تشنها قوات الاحتلال وسط مناشدات عاجلة من الاهالي بضرورة توفير ممرات امنة لحماية المدنيين العزل من الاستهداف المتواصل. واشار مراقبون الى ان تكرار هذه الغارات يهدف الى الضغط على السكان لدفعهم نحو النزوح القسري من المناطق التي لا تزال تأوي الالاف من النازحين الذين فقدوا مقومات الحياة الاساسية.