تتصدر قضية حصر سلاح فصائل غزة واجهة المحادثات الجارية في القاهرة ضمن مقترحات الوسطاء للتوصل إلى هدنة جديدة في القطاع. وتكشف المعطيات الحالية أن هذه النقطة باتت تشكل البند الأول في مسودة الاتفاق المقترح، وهو ما يمثل تحولا في مسار المفاوضات مقارنة بالجولات السابقة التي كانت تركز على الجوانب الإنسانية فقط.

واظهرت المباحثات التي تجمع ممثلي الفصائل غياب حركة فتح عن هذه الاجتماعات، حيث تعكف الفصائل حاليا على دراسة بنود الورقة المقدمة من الوسطاء المصريين والقطريين والاتراك. وبينت المصادر أن هذا البند يهدف إلى ضبط الحالة الأمنية في القطاع بالتزامن مع تنفيذ استحقاقات سياسية وإنسانية أخرى.

واكدت قيادات فلسطينية أن المشاورات لا تزال في مرحلة تبادل الآراء، حيث اتفقت الفصائل على ضرورة التريث قبل تقديم رد موحد يضمن مصالح الشعب الفلسطيني. واضافت أن هناك تباينا واضحا في الرؤى، حيث تتمسك الفصائل بانسحاب الجيش الاسرائيلي من المناطق التي يتواجد فيها وفتح المعابر، بينما تضغط تل ابيب بقوة نحو نزع السلاح كشرط اساسي للمرحلة الثانية من الاتفاق.

تعقيدات الميدان ومسارات الحل

وشددت الاطراف المشاركة في لقاءات القاهرة على صعوبة الموقف الميداني في ظل استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية التي تسببت في سقوط اعداد كبيرة من الضحايا منذ اعلان الهدنة الهشة. واوضحت ان الجمود يسيطر على المشهد العام للمفاوضات بسبب تضارب المطالب بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

وكشفت المعلومات المتداولة أن الفصائل تسعى للوصول إلى صيغة توازن بين الحفاظ على وجودها وبين الحاجة الملحة لوقف الحرب وتخفيف المعاناة عن سكان القطاع. واشارت الى ان الايام القادمة ستشهد اجتماعات مكثفة لبلورة موقف نهائي يعبر عن تطلعات الفصائل تجاه المقترح المطروح على الطاولة.