شهدت الساعات الاولى من صباح اليوم حالة من الاستنفار الامني الواسع داخل اسرائيل عقب رصد اطلاق صاروخ باليستي انطلق من الاراضي اليمنية باتجاه العمق الاسرائيلي، حيث تزامنت هذه العملية مع استمرار تداعيات الغارات الجوية المكثفة التي شنتها تل ابيب ضد مواقع عسكرية استراتيجية تابعة للنظام الايراني.
واكد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان انظمة الدفاع الجوي المتطورة دخلت في حالة تأهب قصوى للتعامل مع التهديد القادم من اليمن، بينما دوت صفارات الانذار في مناطق واسعة بما فيها تل ابيب لتحذير السكان من مخاطر سقوط مقذوفات او شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي.
وبينت التقارير الميدانية ان هذا التحرك ياتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترا غير مسبوق بعد الهجوم الصاروخي الايراني الذي استهدف مواقع داخل اسرائيل، مما دفع الاخيرة للرد بسلسلة غارات استهدفت مطارات عسكرية ومخازن للطائرات المسيرة في طهران ومناطق اخرى.
تداعيات التوتر الاقليمي واتساع رقعة المواجهة
واوضح المحللون ان توقيت اطلاق الصاروخ من اليمن يشير الى تنسيق ميداني متصاعد بين الاطراف المحسوبة على محور الممانعة، حيث تسعى هذه القوى الى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل جبهات متعددة تزامنا مع الضغوط العسكرية التي تواجهها ايران في الداخل.
واضافت المصادر العسكرية ان الهجمات الاسرائيلية الاخيرة ركزت بشكل دقيق على تدمير البنية التحتية العسكرية الايرانية، لا سيما تلك المتعلقة بتصنيع وتخزين الطائرات المسيرة التي باتت تشكل تهديدا مباشرا للعمق الاسرائيلي.
وشددت السلطات الاسرائيلية على ان دفاعاتها الجوية تواصل مراقبة الاجواء بدقة متناهية، معلنة انها تحتفظ بحق الرد المناسب على اي تهديد يمس امنها القومي في ظل هذه الظروف الاقليمية المعقدة.
