تتنامى المخاوف في الاوساط السياسية والاقتصادية بالعراق مع بدء جولة جديدة من التوترات العسكرية بين ايران واسرائيل، حيث يخشى المسؤولون من انعكاسات سلبية قد تطيح بجهود استقرار البلاد المالي. وتواجه الدولة تحديات كبيرة في ظل اعتماد الموازنة العامة بشكل شبه كلي على صادرات النفط، التي باتت مهددة بالتوقف او التعطل نتيجة التطورات الامنية المتسارعة في المنطقة.
واضافت تقارير حكومية ان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يقود حراكا سياسيا واسعا للضغط باتجاه تجنيب العراق الانخراط في الصراع المسلح. وبينت التحركات ان الحكومة تسعى لاقناع الفصائل المسلحة بضرورة النأي بالنفس عن اي تصعيد قد يحول الاراضي العراقية الى ساحة مواجهة مفتوحة تضر بالمصالح الوطنية.
واكدت مصادر مطلعة ان الحكومة العراقية تسعى لتعزيز التواصل مع قوى الاطار التنسيقي لضمان توحيد الموقف السياسي ومنع اي تحركات منفردة للفصائل. واوضحت ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على السيادة العراقية وتجنب تكرار سيناريوهات الهجمات الصاروخية التي تسببت في توترات دبلوماسية مع دول الجوار والولايات المتحدة.
تحديات اقتصادية وامن اقليمي
وكشفت بيانات رسمية عن خسائر مالية فادحة يتكبدها العراق جراء تعليق الرحلات الجوية واضطراب الملاحة في اجوائه. واظهرت ارقام مرصد ايكو عراق ان توقف حركة الطيران يكلف الخزينة ملايين الدولارات شهريا، مما يزيد من تعقيد الازمة المالية التي تمر بها البلاد منذ اشهر.
وبينت مؤشرات امنية وجود بقايا طائرات مسيرة وصواريخ في مناطق متفرقة، مما يعكس حجم المخاطر الميدانية التي يفرضها التصعيد الاقليمي على الامن الداخلي. واوضحت السلطات الامنية ان العثور على هذه المخلفات في محافظات مثل كربلاء والانبار يمثل ناقوس خطر يستدعي تكاتف الجهود لتجنب الانزلاق نحو الحرب.
وتابعت وزارة الخارجية العراقية جهودها الدبلوماسية حيث تلقى الوزير فؤاد حسين اتصالا من نظيره الايراني عباس عراقجي لبحث التطورات الاخيرة. واكد الطرفان خلال الاتصال على اهمية خفض التوتر الاقليمي وتكثيف الحوار مع الاطراف الدولية لضمان عدم توسع رقعة الصراع التي قد تلتهم استقرار المنطقة بأكملها.
