فتحت السلطات القضائية في روما تحقيقا رسميا يطال وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير على خلفية ممارسات وصفت بالتعذيب والاحتجاز غير القانوني بحق نشطاء كانوا على متن اسطول المساعدات المتجه الى قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة القانونية في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على المسؤولين الاسرائيليين بسبب المعاملة القاسية التي تعرض لها المتضامنون الدوليون خلال اعتراض سفنهم في المياه الدولية.
وكشفت مصادر قضائية في ايطاليا ان التحقيق يركز بشكل دقيق على الانتهاكات التي طالت النشطاء الايطاليين الذين كانوا يهدفون الى كسر الحصار البحري المفروض على القطاع الفلسطيني. واوضحت السلطات ان هناك طلبا رسميا تم توجيهه الى الجانب الاسرائيلي من اجل التعاون الكامل في مسار التحقيق الجاري للكشف عن ملابسات الحادثة.
وبينت التقارير ان فرنسا دخلت ايضا على خط المواجهة القانونية حيث باشر مدعي مكافحة الارهاب في باريس تحقيقات مماثلة حول شبهات ارتكاب جرائم حرب وتعذيب. واظهرت هذه التحركات ان العواصم الاوروبية بدأت تضيق ذرعا بالسياسات التي ينتهجها بن غفير وتعتبرها تجاوزا لكافة القوانين والاعراف الدولية.
تداعيات قانونية ودولية ضد بن غفير
واضافت المصادر ان موجة الغضب الدولي تصاعدت عقب نشر مشاهد اثارت جدلا واسعا تظهر احتجاز النشطاء بطريقة مهينة ومذلة. وشدد مراقبون على ان هذه الممارسات وضعت الحكومة الاسرائيلية في موقف حرج امام المجتمع الدولي الذي بات يطالب بمساءلة المتورطين في هذه الانتهاكات.
واكدت وزارة الخارجية الاسرائيلية في وقت سابق رفضها لهذه التحركات واصفة مهمة الاسطول بانها استعراض دعائي لصالح حركة حماس. واشار بن غفير في تعليقه على هذه التطورات الى استخفافه بالاجراءات القانونية الاوروبية المتخذة ضده في ظل حالة من التوتر الدبلوماسي غير المسبوق.
وتابعت التقارير ان باريس سبق وان اتخذت خطوات تصعيدية بفرض حظر دخول على الوزير الاسرائيلي. واوضحت ان هناك اصواتا داخل الحكومة الاسرائيلية نفسها بدأت تنتقد تصرفات بن غفير وتعتبرها سببا في تعميق العزلة الدولية التي تواجهها البلاد في الاونة الاخيرة.
