وجه الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش نداء عاجلا لجميع الاطراف المنخرطة في الصراعات الراهنة بالشرق الاوسط للالتزام الفوري بوقف اطلاق النار وتجنب اي خطوات تصعيدية قد تقود المنطقة نحو المجهول. واكد ان ضبط النفس بات ضرورة قصوى لمنع انزلاق الوضع نحو مواجهات اكثر اتساعا وخطورة على السلم والامن الدوليين.
واضاف غوتيريش ان التطورات الاخيرة في لبنان وغزة وايران تتطلب امتثالا كاملا للتفاهمات القائمة والابتعاد عن اي ممارسات قد تجهض المساعي الدبلوماسية الهادفة لتهدئة الاوضاع. وبين ان استمرار القتال لا يخدم الا تعقيد المشهد الميداني الذي يعاني اصلا من هشاشة بالغة بسبب غياب الحلول السياسية.
واوضح المسؤول الاممي ان اغلاق المعابر في قطاع غزة يمثل عائقا كبيرا امام تدفق المساعدات الانسانية الضرورية لانقاذ المدنيين مما يستدعي فتحها بشكل فوري وآمن. وشدد على ضرورة ضمان وصول الامدادات دون عوائق لتخفيف وطأة الازمة الانسانية التي تتفاقم يوما بعد يوم في ظل الحصار المفروض.
مسارات الحل الدبلوماسي في بؤر التوتر
واكد غوتيريش في تصريحاته ان الحل العسكري اثبت فشله في حسم النزاعات التاريخية بالمنطقة وان الحوار هو السبيل الوحيد نحو الاستقرار الدائم. واشار الى اهمية التزام جميع الاطراف بالقانون الدولي وحماية المدنيين كأولوية قصوى في كافة العمليات العسكرية الجارية حاليا.
وتابع ان حرية الملاحة يجب ان تظل مصونة ومحمية وفق القواعد الدولية المعمول بها لتجنب اي احتكاكات اضافية قد تفجر الوضع الملاحي. وبين ان الامم المتحدة تواصل جهودها المكثفة مع كافة الفاعلين الدوليين والاقليميين للدفع نحو تسوية سياسية شاملة تنهي حالة التوتر وتضع حدا لمعاناة الشعوب.
واختتم الامين العام دعوته بالتشديد على ان تغليب لغة العقل والتمسك بالمسارات التفاوضية هو الضمانة الوحيدة لتجاوز الازمات الراهنة. واكد ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بالتحرك بجدية لدعم جهود السلام المستدام في كافة البؤر الساخنة.
