شهدت ولاية الجبل الاخضر في سلطنة عمان لقاء دبلوماسيا رفيع المستوى جمع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الصباح وذلك لبحث سبل تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة وتنسيق المواقف تجاه التحديات الراهنة. وتركزت المباحثات على ترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية كخيار استراتيجي لحل الازمات الاقليمية والدولية بما يضمن مصالح شعوب المنطقة ويحقق تطلعاتها نحو مستقبل اكثر امنا واستقرارا.

واكد الوزيران خلال انعقاد الدورة الحادية عشرة للجنة العمانية الكويتية المشتركة على اهمية المضي قدما في تعزيز التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين. وبين الجانبان ان هذه الجهود تاتي ترجمة للتوجيهات السامية لقيادتي البلدين الداعية الى تعميق الشراكة في كافة المجالات الحيوية. واضاف المسؤولان ان العلاقات بين مسقط والكويت تمثل نموذجا يحتذى به في العمل الخليجي المشترك القائم على الاحترام المتبادل ووحدة المصير.

شراكة استراتيجية وتفاهمات جديدة بين مسقط والكويت

وكشفت المباحثات عن وجود رؤى متطابقة تجاه الملفات الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. واوضحت الوزارات المعنية ان الطرفين بحثا مسارات التعاون الثنائي في القطاعات الاقتصادية والتجارية والعلمية والثقافية. وشدد الجانبان على ضرورة تبادل الخبرات والتجارب التي من شانها تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود بين الدولتين الشقيقتين.

واشار الشيخ جراح جابر الصباح الى ان الاحتفاء بمرور خمسة وخمسين عاما على العلاقات الدبلوماسية يعكس عمق الروابط التاريخية المتجذرة بين البلدين. واكد ان هذه المسيرة الطويلة من التعاون توجت بتوقيع مذكرات تفاهم جديدة شملت مجالات الامن السيبراني وبرامج تنفيذية في قطاع التقييس. وتابع الوزيران ان هذه الاتفاقيات تفتح افاقا واسعة للتعاون التقني والمهني بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

تعزيز التعاون الخليجي في مواجهة التحديات

وخلص الاجتماع الى التوقيع على محضر الدورة الحادية عشرة للجنة المشتركة وسط اشادة كبيرة بمستوى التنسيق القائم. واظهرت النتائج حرص الجانبين على دعم منظومة مجلس التعاون الخليجي وتفعيل كافة الادوات الدبلوماسية التي تسهم في استقرار المنطقة. واختتم اللقاء بتجديد الالتزام بالعمل المشترك لضمان استدامة العلاقات الاخوية وتطويرها بما يواكب المتغيرات الدولية المتسارعة.