كشفت الحكومة البريطانية اليوم عن حزمة اجراءات عقابية صارمة تستهدف شبكات مالية متورطة في دعم وتمويل اعمال العنف التي يمارسها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وتاتي هذه الخطوة بالتنسيق مع حلفاء دوليين لضمان تضييق الخناق على المجموعات التي تستغل غياب المحاسبة لتنفيذ هجمات تستهدف تدمير منازل المدنيين ومصادر رزقهم.

واوضحت لندن ان استمرار التوسع الاستيطاني غير القانوني يمثل تهديدا مباشرا لمسار حل الدولتين ويقوض فرص الاستقرار في المنطقة. وبينت الحكومة ان العقوبات تهدف الى عرقلة الموارد المالية التي تتيح للمتطرفين العمل بحرية مطلقة في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة الانتهاكات الميدانية.

واكدت بريطانيا في موقفها الرسمي ضرورة ان تتحمل السلطات المعنية مسؤوليتها في وقف التوسع الاستيطاني وكبح جماح العنف ومحاسبة المتورطين في الاعتداءات. وشددت على ان استمرار الوضع الراهن قد يدفع باتجاه اتخاذ مزيد من الاجراءات الدبلوماسية والاقتصادية في المرحلة القادمة.

تحرك دولي منسق ضد انتهاكات المستوطنين

واضافت فرنسا بدورها زخما لهذا التحرك عبر فرض قيود جديدة على شخصيات مرتبطة باعمال العنف بالتنسيق مع دول غربية اخرى. وكشف وزير الخارجية الفرنسي عن قرارات تشمل حظر دخول مسؤولين وقادة منظمات استيطانية متورطين بشكل مباشر في الاعتداءات الى الاراضي الفرنسية.

واظهرت تقارير اممية حديثة تورط جهات رسمية في توفير الغطاء والحماية للمستوطنين خلال هجماتهم التي اسفرت عن سقوط ضحايا ونزوح قسري لمئات الفلسطينيين. واشار التحقيق الدولي الى وجود نمط ممنهج في هذه الممارسات التي تتجاوز البروتوكولات العسكرية المتعارف عليها.

وتابعت لندن مسارها التصعيدي منذ تولي الحكومة الجديدة مقاليد الحكم عبر تعليق تراخيص تصدير اسلحة وايقاف محادثات تجارية مع اسرائيل. واكدت هذه الاجراءات ان التوجه البريطاني يهدف الى الضغط الفعلي لوقف الانتهاكات وضمان احترام القانون الدولي في الاراضي المحتلة.