تسعى دولة الكويت بشكل حثيث خلال الفترة الحالية إلى إيجاد مسارات بديلة لتصدير نفطها الخام بعيدا عن مضيق هرمز. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاوف من الاضطرابات التي قد تعيق حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي الذي يعد الشريان الرئيسي لنقل الطاقة عالميا.
وكشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح عن وجود مباحثات جارية مع كل من السعودية والإمارات. مبينا أن الهدف من هذه المشاورات هو بحث إمكانية توسيع أنظمة خطوط الأنابيب لدى الدولتين بما يسمح باستيعاب تدفقات الصادرات الكويتية في حال تزايد التحديات بالمضيق.
واوضح الشيخ نواف خلال مشاركته في فعاليات دولية أن هذه الخطط لا تزال في مراحل التنسيق الأولية. مؤكدا أن تحديد الجداول الزمنية لمثل هذه المشاريع يعتمد على نتائج المحادثات الثنائية ومدى جاهزية البنية التحتية لاستقبال الكميات الإضافية.
تنسيق خليجي لتعزيز أمن الطاقة
وبينت التقارير أن السعودية تمتلك خط أنابيب استراتيجي يربط بين حقولها النفطية والساحل الغربي على البحر الأحمر بطاقة ضخ كبيرة. واضاف المسؤولون أن الرياض تدرس حاليا توسيع قدراتها التصديرية هناك لضمان تدفق الإمدادات نحو الأسواق العالمية دون انقطاع.
واكدت الإمارات من جانبها أنها تعمل على تطوير خطوط نقل النفط من حقول أبوظبي وصولا إلى ميناء الفجيرة الواقع خارج نطاق مضيق هرمز. واوضحت شركة بترول أبوظبي الوطنية ادنوك أنها تواصل تنفيذ مشاريع لرفع الطاقة التصديرية وتطوير مرافق نقل المنتجات المكررة.
وشدد الشيخ نواف الصباح على أن أمن خطوط الأنابيب يظل مرتبطا بمدى حماية منشآت التصدير في نهايتها. موضحا أن الكويت تجري نقاشات مستمرة مع الشركاء الدوليين لتعزيز منظومات الدفاع الجوي وتأمين مرافق الضخ من أي تهديدات محتملة.
توسيع المخزون الاستراتيجي
وكشفت مؤسسة البترول الكويتية عن توجهها نحو زيادة قدرات التخزين النفطي خارج البلاد. واضافت أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز مرونة الصادرات وتقليل الاعتماد الكلي على المسارات البحرية التقليدية التي تشهد توترات جيوسياسية متلاحقة.
واكد العضو المنتدب للتسويق العالمي في المؤسسة الشيخ خالد الصباح أن هناك فرصا استثمارية يتم دراستها حاليا لتوسيع مرافق التخزين الدولية. موضحا أن هذا التحرك يعد ضرورة ملحة لمواجهة حالة عدم اليقين التي تفرضها الأوضاع الإقليمية على قطاع الطاقة العالمي.
