استقبلت العاصمة مقديشو الحكم الصومالي عمر عرتن بحفاوة بالغة عقب عودته من رحلته المتعثرة الى الولايات المتحدة التي انتهت بقرار منعه من دخول الاراضي الامريكية، حيث ابدى عرتن تماسكا كبيرا مؤكدا عزمه على تجاوز هذه المحطة القاسية والتركيز على مسيرته التحكيمية الدولية مستقبلا. واضاف الحكم خلال استقباله في المطار انه لن يتوقف عن طموحه في تمثيل بلاده في المحافل الكروية الكبرى، معتبرا ان ما حدث لن يكسر ارادته في الوصول الى نهائيات كاس العالم القادمة ورفع اسم الصومال عاليا في كافة الميادين الرياضية. وبين عرتن في حديثه امام حشد من مستقبليه انه غير محبط ويشعر بالفخر لما حققه من مسيرة مهنية جعلته في مصاف الحكام المتميزين على مستوى القارة الافريقية.
تداعيات الازمة وتصريحات المسؤولين حول مصير عرتن
وكشفت التطورات الاخيرة ان منع عرتن من دخول الاراضي الامريكية جاء بناء على ادعاءات ربطته بجهات مشتبه بها، وهو ما اثار حالة من الاستياء الشعبي والرسمي في الصومال، حيث اعتبر مسؤولون حكوميون ان هذا الاجراء يمثل ظلما واضحا بحق كفاءة رياضية نالت تقدير الاتحاد الافريقي لكرة القدم. واكدت المصادر ان هذا القرار ادى الى استبعاده رسميا من قائمة حكام المونديال، مما وضع حدا لآماله في المشاركة كاول حكم صومالي يدير مباريات في هذا الحدث العالمي البارز الذي تشترك في استضافته ثلاث دول. واوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم في وقت لاحق عدم امكانية مشاركة عرتن في البطولة الحالية، مما اغلق الباب امام تواجده في الملاعب الامريكية او الكندية او المكسيكية خلال المنافسات القادمة.
طموح الحكم الصومالي يتجاوز عثرات الملاعب الدولية
وتابع عرتن حديثه مبينا ان مسيرته لا تتوقف عند بطولة واحدة، مشددا على ان الدعم الذي تلقاه من القيادة الصومالية وعلى رأسها الرئيس حسن شيخ محمود يمنحه دافعا قويا للاستمرار في تطوير ادائه التحكيمي، واشار الى ان الجيل الجديد من الصوماليين ينظر اليه كرمز ملهم يمكنه تجاوز العقبات مهما كانت شدتها. واظهر الحكم اصرارا كبيرا على مواصلة العمل الجاد في البطولات القارية والدولية القادمة، متمسكا بامل العودة الى منصات التتويج والتحكيم في كاس العالم، ومؤكدا ان طموحه يتخطى اي قيود ادارية او سياسية قد تعترض طريقه في المستقبل القريب.
