حسم حزب الليكود الاسرائيلي الجدل الدائر حول مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي مؤكدا عزمه خوض غمار الانتخابات المقبلة في خطوة تهدف لقطع الطريق على التكهنات التي اثيرت مؤخرا. وجاء هذا الاعلان بعد تساؤلات طرحها الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول مدى رغبة نتنياهو في الاستمرار بمسيرته المهنية الطويلة في ظل الظروف الراهنة. وبين الحزب في بيان مقتضب ان نتنياهو ماض في طريقه نحو الترشح متوقعا تحقيق نتائج ايجابية رغم التحديات السياسية الكبيرة التي تحيط بالمشهد.

واوضحت التقارير ان هذه الانتخابات المرتقبة تكتسب اهمية استثنائية كونها تأتي في اعقاب احداث السابع من اكتوبر التي غيرت موازين القوى في الداخل الاسرائيلي. واكد مراقبون ان حكومة نتنياهو الائتلافية التي تعد الاكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية تواجه اختبارا صعبا امام الشارع الذي شهد احتجاجات واسعة النطاق خلال الفترة الماضية. واشار الحزب الى ان موعد الاقتراع لم يحدد بشكل رسمي بعد لكنه من المفترض ان يتم قبل شهر تشرين الاول.

مؤشرات صعبة وتحديات شعبية تواجه نتنياهو

واظهرت استطلاعات الرأي التي اجراها المعهد الاسرائيلي للديمقراطية حالة من عدم الرضا الشعبي حيث يرى غالبية الاسرائيليين ان الوقت قد حان لرحيل نتنياهو عن سدة الحكم. واضافت الاستطلاعات ان فرص الائتلاف الحاكم في الاحتفاظ بالاغلبية البرلمانية تبدو ضئيلة للغاية في حال اجريت الانتخابات اليوم. وشددت القراءات السياسية على ان المعارضة بدورها تعاني من تشتت يجعل من الصعب عليها تشكيل حكومة بديلة دون التحالف مع الاحزاب العربية وهو خيار لا يزال مرفوضا من قبل بعض قياداتها.

وكشفت التطورات الاخيرة عن طبيعة العلاقة المعقدة بين نتنياهو وترامب والتي تتأرجح بين التنسيق الوثيق والتوتر المكتوم في ملفات اقليمية حساسة. واكدت مصادر مطلعة ان ترامب سبق وان انتقد اداء نتنياهو في اتصالات هاتفية مغلقة رغم تأكيده لاحقا على متانة العلاقات بينهما. واشارت الاحداث الى ان ملفات الفساد التي تلاحق رئيس الوزراء امام القضاء لا تزال تشكل نقطة ضغط اضافية في مسيرته السياسية التي تثير جدلا واسعا في الداخل والخارج.