بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى مع وزيرة شؤون ذوي الاعاقة الايطالية اليساندرا لوكاتيلي سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم قضايا الاشخاص ذوي الاعاقة وتبادل الخبرات الدولية في هذا المجال الحيوي. وجاء هذا اللقاء على هامش مشاركة الوفد الاردني في اعمال مؤتمر الدول الاطراف في اتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة المنعقد في مقر الامم المتحدة بنيويورك.

واكدت بني مصطفى خلال الاجتماع على عمق العلاقات الثنائية التي تربط الاردن بايطاليا والتي تحظى برعاية قيادتي البلدين الصديقين. واوضحت ان هذه الخطوة تهدف الى تفعيل مذكرة التفاهم بين مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب والجانب الايطالي لضمان الوصول الى ممارسات فضلى تدعم حقوق هذه الفئة في المجتمع.

وشددت الوزيرة على اهمية تنفيذ التزامات اعلان عمان برلين المتعلق بالدمج العالمي لقضايا الاعاقة. وبينت ان تعزيز الشراكة بين جامعة الدول العربية والجهات الايطالية المختصة سيساهم بشكل مباشر في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية والدمج المجتمعي للفئات الاكثر احتياجا.

نقلة نوعية في رعاية ذوي الاعاقة

واستعرضت بني مصطفى التجربة الاردنية الرائدة في التحول نحو الرعاية البديلة والدمج الاسري بدلا من الرعاية المؤسسية التقليدية. واشارت الى ان الاردن يتبنى نموذجا متقدما يعزز استقلالية الاشخاص ذوي الاعاقة وحقهم في العيش ضمن بيئة مجتمعية داعمة ومستدامة.

واضافت ان الوزارة تعمل حاليا على التوسع في خدمات التدخل المبكر واستحداث مراكز نهارية دامجة تضمن حقوق الافراد في الحصول على خدمات رعاية متطورة. واكدت ان هذه الجهود تاتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى تحسين جودة الحياة للاشخاص ذوي الاعاقة وتوفير كافة الفرص لدمجهم الفاعل في سوق العمل والحياة العامة.

وبينت الوزيرة اهمية الاستفادة من الخبرات الايطالية في مهننة العمل الاجتماعي وبناء قدرات الكوادر البشرية العاملة في هذا القطاع. واوضحت ان تبادل النماذج الناجحة في تصميم البرامج الموجهة سيعزز من قدرة المؤسسات العربية على تقديم خدمات اكثر كفاءة وشمولية.

افاق تعاون دولي لتعزيز الحقوق

وكشفت الوزيرة الايطالية اليساندرا لوكاتيلي من جانبها عن تطلع بلادها لتوسيع افاق الشراكة مع الاردن في الملفات الاجتماعية. واكدت على اهمية الاطلاع على التجارب الاردنية المتميزة في مجال الرعاية المجتمعية والخدمات الموجهة لذوي الاعاقة.

واضافت ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للزيارات والبرامج المشتركة بين البلدين لضمان تنفيذ المبادرات المتفق عليها. واكدت ان التعاون الدولي يظل ركيزة اساسية في تحقيق اهداف التنمية المستدامة وضمان كرامة وحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة في مختلف انحاء العالم.

وختمت بني مصطفى حديثها بالتأكيد على ان العمل الاجتماعي هو مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود الدولية. وبينت ان الاردن مستمر في تطوير سياساته الوطنية بما يتماشى مع المعايير الدولية لضمان حياة كريمة ومستقلة لجميع فئات الاشخاص ذوي الاعاقة.