كشفت منظمة العفو الدولية عن وجود حملة منظمة وممنهجة تنفذها السلطات الاسرائيلية ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية المحتلة، بهدف تسريع عملية ضم الاراضي الفلسطينية وتغيير واقعها الديموغرافي بشكل قسري.
واكدت المنظمة في تقرير حديث لها ان هذه السياسات لا تعد تصرفات فردية عشوائية بل هي توجه استراتيجي مدعوم من المستوى السياسي الرسمي في اسرائيل، حيث يتم توفير الغطاء القانوني واللوجستي لعمليات التهجير التي تستهدف المئات من الفلسطينيين في المناطق المصنفة ج.
وبينت الابحاث ان عشرات التجمعات الفلسطينية تعرضت لضغوط هائلة وتهجير قسري خلال السنوات الاخيرة، مما يعكس رغبة واضحة في افراغ هذه المساحات الشاسعة من سكانها الاصليين لصالح التوسع الاستيطاني المتسارع.
واقع التهجير القسري وتداعياته
واوضح التقرير ان الحكومة الاسرائيلية الحالية حولت قضية ضم اراضي الضفة الغربية الى هدف سياسي معلن، مستغلة حالة الفوضى والعنف التي يمارسها المستوطنون بدعم كامل من الدولة لتنفيذ مخططات التهجير.
واضافت المنظمة ان توفير السلاح للمستوطنين وتقديم الدعم المالي لمشاريعهم الاستيطانية خلق بيئة طاردة للفلسطينيين، مما دفع العديد من العائلات البدوية الى ترك منازلهم ومراعيهم تحت وطاة التهديد المستمر والاعتداءات المباشرة.
وشددت المنظمة على ان هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني، وتعتبر جريمة تهجير قسري ترقى الى مستوى الجرائم ضد الانسانية التي تفرض على المجتمع الدولي التحرك الفوري.
المجتمع الدولي يواجه سياسات الضم
وبينت التحركات الدولية الاخيرة ان هناك حالة من الاستياء المتزايد تجاه سياسات اليمين الاسرائيلي المتطرف، حيث اتخذت عدة دول غربية اجراءات عقابية ضد شخصيات متورطة في الترويج لسياسات الضم والاستيطان.
واكدت فرنسا في هذا السياق موقفها الرافض لهذه السياسات من خلال فرض قيود على دخول مسؤولين اسرائيليين، مشيرة الى ان الدعوات المستمرة لاعادة الاستيطان وضم الضفة الغربية تهدد الاستقرار الاقليمي بشكل مباشر.
واظهرت بيانات الامم المتحدة ارتفاعا مقلقا في وتيرة اعتداءات المستوطنين اليومية في الضفة الغربية، مما يؤكد ان التجمعات البدوية اصبحت تعيش في حالة عزلة تامة ونقص حاد في الحماية وسط صمت دولي لم يعد مقبولا.
