سجلت وزارة الصحة في قطاع غزة حصيلة جديدة للضحايا جراء الهجمات الاسرائيلية المستمرة خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية حيث ارتقى ثلاثة شهداء واصيب خمسة اخرون في سلسلة اعتداءات طالت مناطق متفرقة من القطاع. وكشفت التقارير الميدانية ان الجيش الاسرائيلي استهدف مخيمي النصيرات والمغازي وسط القطاع عبر اطلاق نار مباشر من الياته العسكرية مما ادى الى وقوع اصابات بين المدنيين في وقت يواصل فيه الاحتلال ضرباته المدفعية والبحرية بشكل مكثف.
واضافت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني في بيان لها ان طواقمها تعاملت مع اصابات بطلقات نارية في محيط مخيم النصيرات حيث جرى نقل المصابين الى مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح لتلقي العلاج اللازم. واوضح شهود عيان ان الزوارق الحربية الاسرائيلية كثفت من قصفها لساحل النصيرات وسط حالة من التوتر الامني في تلك المناطق.
وبينت المصادر الطبية ان فتاة اصيبت برصاص القوات الاسرائيلية المتمركزة شرق مخيم المغازي بينما طال القصف المدفعي مناطق شرق مدينة دير البلح وشرق خان يونس جنوب القطاع. وشدد مراقبون على ان هذه العمليات تاتي في اطار خروقات الاحتلال المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار المعمول به منذ اكتوبر من العام الماضي.
تصعيد ميداني وتلويح باستئناف العمليات
واكدت مصادر محلية ان البحرية الاسرائيلية اطلقت قذائفها باتجاه ساحل مدينة غزة تزامنا مع عمليات قصف مدفعي استهدفت الضواحي الشمالية الشرقية للمدينة. واوضحت التقارير ان هذه الاعتداءات تسببت في حالة من الهلع بين المواطنين دون ورود تفاصيل اضافية حول وقوع ضحايا جدد في تلك النقاط المستهدفة.
واشار تقرير صحفي الى ان قيادة جيش الاحتلال وافقت على خطط عسكرية جديدة تتعلق باحتمالية استئناف العمليات في القطاع المحاصر. واضافت المصادر ان هذا التوجه ياتي تحت مزاعم اعادة بناء القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية وهو ما يستخدمه الاحتلال كمبرر لتصعيد الموقف ميدانيا رغم وجود اتفاقيات سابقة.
واظهرت بيانات المكتب الاعلامي الحكومي ان حصيلة الخروقات الاسرائيلية منذ سريان الهدنة بلغت مئات الشهداء والاف المصابين في ظل استمرار الحصار الخانق والدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية. واكدت المؤسسات الحقوقية ان استمرار هذه الانتهاكات يفاقم من المعاناة الانسانية للسكان في مختلف انحاء غزة.
