يواصل الجيش الاسرائيلي محاولاته الرامية لتوسيع نطاق عملياته العسكرية في جنوب لبنان متجاوزا الخطوط الدفاعية التي رسمها سابقا في محاولة للتوغل نحو مناطق جديدة. وتواجه هذه التحركات الميدانية مقاومة شرسة من قبل عناصر حزب الله الذين استخدموا الطائرات المسيرة والصواريخ الموجهة لصد محاولات التقدم مما دفع القوات الاسرائيلية للاعتماد على الغطاء الجوي الكثيف الذي تسبب في دمار واسع بالقرى الحدودية. وبينت التقارير الميدانية ان العمليات تركزت بشكل مكثف في محيط قلعة الشقيف باتجاه كفرتبنيت وتلة علي الطاهر الاستراتيجية بالإضافة إلى محاولات التسلل في القطاع الغربي.
واكدت مصادر ميدانية ان المناطق المستهدفة تحولت إلى ساحات محتلة بالنار مع خلوها التام من السكان وتصاعد حجم الخسائر في البنية التحتية نتيجة القصف المستمر. واوضحت ان الجيش الاسرائيلي يسعى لفرض واقع جغرافي جديد عبر محاور متعددة غير ان الصمود الميداني يحد من سرعة هذا التمدد.
تحركات سياسية موازية للتهدئة
واضافت المعطيات السياسية ان رئيس البرلمان نبيه بري بدأ تحركا نشطا لفتح مسار تفاوضي مواز بهدف وقف التصعيد العسكري القائم. وشدد المراقبون على ان هذا الحراك يأتي في وقت تتعدد فيه القنوات الدبلوماسية بين بيروت وواشنطن وطهران لضمان عدم انزلاق الوضع نحو مواجهة شاملة. وكشفت مصادر وزارية ان الملف اللبناني اصبح حاضرا بقوة في اروقة المفاوضات الدولية الجارية حاليا مما يعكس حجم القلق من استمرار العمليات العسكرية.
