تستعد الولايات المتحدة الامريكية لقص شريط افتتاح فعاليات كاس العالم لكرة القدم بمواجهة مرتقبة امام منتخب الباراغواي في حدث رياضي ضخم يسعى من خلاله اصحاب الارض الى كسر حاجز غياب الحماس الجماهيري الكبير. وتعود البطولة الى الملاعب الامريكية بعد غياب دام 32 عاما منذ نسخة عام 1994 في تنظيم استثنائي يضم 48 منتخبا وسط آمال عريضة من المنتخب الامريكي لترك بصمة تاريخية على ارضه وبين جماهيره.

واوضحت التقارير ان حفل الافتتاح سيشهد عروضا فنية بمشاركة نجوم عالميين في ملعب سوفاي بمدينة لوس انجليس الذي يعد من ابرز المعالم الرياضية في البلاد. وبينت التحضيرات ان السلطات الامريكية قد هيأت اكثر من عشر مناطق مخصصة للمشجعين في ارجاء المدينة لضمان تفاعل واسع مع المباريات التي تقام في اجواء تنافسية عالية.

واكد اللاعب المخضرم تيم ريم ان هذه البطولة تمثل فرصة العمر لجميع لاعبي المنتخب الامريكي رغم الضغوط الكبيرة الملقاة على عاتقهم. واضاف ان الفريق يسعى جاهدا لتقديم اداء مغاير عن المشاركات السابقة والاستفادة من الزخم الجماهيري الذي يحتاجه المنتخب في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه الكروي.

تحديات المنتخب الامريكي وطموحات بوكيتينو

وكشف المدرب الارجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عن تفاؤله الكبير بقدرة لاعبيه على تقديم مستوى يليق بتوقعات الشارع الرياضي الامريكي. واظهرت التدريبات المفتوحة التي شهدت حضور آلاف المشجعين حالة من الانسجام بين اللاعبين والجماهير في معسكر المنتخب بمدينة ايرفاين بولاية كاليفورنيا.

وشدد اللاعب كريستيان بوليسيك على ضرورة استغلال عامل الارض والجمهور وتجاوز العقبات التي واجهت الفريق في البطولات القارية السابقة. واشار الى ان المنتخب يمتلك طموحا حقيقيا في الذهاب بعيدا في هذه البطولة وتحقيق انجاز يتجاوز ما تم تحقيقه في النسخ الماضية من كاس العالم.

وبين لاعب الوسط كريستيان رولدان ان المنتخب الامريكي يحتاج الى مزيد من الحنكة والذكاء في التعامل مع مجريات المباريات. واوضح ان الفريق مطالب بالتحلي بمزيد من الدهاء الكروي والتعامل بذكاء مع الاخطاء التكتيكية داخل الملعب لضمان تحقيق نتائج ايجابية امام خصوم يتسمون بالصلابة الدفاعية.

الباراغواي في مواجهة التحدي الافتتاحي

وقال الحارس الاسطوري خوسيه لويس تشيلافرت ان منتخب الباراغواي استعاد هويته الدفاعية والصلابة التي ميزته لسنوات طويلة. واضاف ان الفريق اصبح يمتلك مزيجا من الخبرة والشباب مع وجود عناصر ابداعية قادرة على احداث الفارق في اي لحظة من عمر المباراة الافتتاحية.

واكد المدرب غوستافو الفارو انه يعول بشكل كبير على التنظيم الدفاعي والفعالية الهجومية لمواجهة المنتخب الامريكي. وبين ان فريقه يطمح الى تحقيق بداية قوية تعيد الباراغواي الى واجهة المنتخبات العالمية بعد سنوات من الغياب عن المحافل الدولية الكبرى.

واشار المحللون الى ان تطور البنية التحتية الرياضية في الولايات المتحدة ونمو الدوري المحلي بشكل متسارع قد يساهم في انجاح هذه النسخة من المونديال. واختتمت التقديرات بان العالم يترقب عرضا كرويا مثيرا يجمع بين طموح اصحاب الارض واصرار المنتخب القادم من امريكا الجنوبية على فرض كلمته في الافتتاح.