تظهر التوقعات الاقتصادية الحديثة قدرة المملكة العربية السعودية على قيادة قاطرة النمو في المنطقة بنسبة تصل الى 3.1 بالمئة متجاوزة بذلك التقديرات الحذرة التي احاطت باقتصادات الخليج الاخرى. وتستند هذه القوة الى استراتيجية لوجستية متينة تعتمد على خط انابيب شرق غرب لضمان تدفق الصادرات عبر البحر الاحمر بعيدا عن التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان المشهد العالمي يواجه ضغوطا تضخمية متزايدة مع توقعات بتباطؤ النمو العالمي نحو مستويات 2.5 بالمئة نتيجة لتقلبات اسعار الطاقة وتشديد السياسات النقدية الدولية. وبينت البيانات ان دولا اخرى في المنطقة قد تشهد انكماشا اقتصاديا ملحوظا بسبب اعتمادها على ممرات مائية مهددة بالمخاطر الحالية.
استراتيجية التحول اللوجستي
واضافت التحليلات ان الاقتصاد المصري يستفيد بدوره من هذا التحول اللوجستي نحو البحر الاحمر وقناة السويس لتفادي تداعيات التوترات في الممرات المائية الحيوية مما رفع من توقعات نموه الى 4.6 بالمئة. واكد الخبراء ان القدرة على تنويع طرق الامداد اصبحت هي العامل الفاصل في تحديد بوصلة النمو الاقتصادي للدول في ظل الاضطرابات الاقليمية الراهنة.
