كشفت بيانات حديثة عن استمرار تدفق ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز الاستراتيجي رغم حالة التوتر العسكري التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن، حيث رصدت انظمة تتبع السفن مغادرة ثلاث ناقلات جديدة للممر المائي في طريقها نحو الاسواق الاسيوية لضمان وصول امدادات الطاقة.

واوضحت البيانات الصادرة عن منصات تتبع حركة الملاحة الدولية ان الناقلات الثلاث عبرت المضيق بينما كانت اجهزة الارسال والاستقبال مغلقة، وهو ما يفسر الغموض الذي يحيط بالتوقيت الدقيق لعملية العبور في ظل الظروف الامنية الراهنة التي تخيم على الممر المائي الاكثر اهمية في العالم.

وبينت التقارير الملاحية ان حركة الناقلات لم تتوقف رغم التصعيد الميداني المتبادل، حيث تواصل دول المنطقة عمليات الشحن والتصدير لضمان عدم تأثر سلاسل الامداد العالمية بازمات الشرق الاوسط، مؤكدة ان استمرارية تدفق الطاقة تظل اولوية قصوى للاسواق العالمية المتعطشة للغاز.

حركة ناقلات الغاز في ظل التوترات

واكدت البيانات ان ناقلتي ليبريثا ورشيدة التابعتين لشركة قطر للطاقة ظهرتا مجددا في انظمة التتبع بعد فترات انقطاع طويلة عن البث، حيث تتجه الناقلة الاولى نحو باكستان بينما تشق الثانية طريقها نحو جنوب شرق اسيا محملة بشحنات حيوية.

واضافت المؤشرات ان ناقلة ثالثة تحمل اسم ماريغولد وتديرها شركة ادنوك الاماراتية قد عاودت الظهور في انظمة الملاحة عقب تحميل شحنة جديدة من جزيرة داس الاماراتية، مشيرة الى ان وجهتها الحالية هي الموانئ الهندية لتلبية الطلب المتزايد هناك.

وشددت الاحصائيات على ان عدد ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي غادرت مضيق هرمز منذ بدء موجة التصعيد الحالية قد وصل الى اثنتي عشرة ناقلة، مما يعكس اصرار شركات الطاقة على ابقاء ممرات الملاحة مفتوحة امام حركة التجارة الدولية رغم التحديات الجيوسياسية.