استقبلت الاوساط الرسمية في بيروت بترحيب واسع قرار المملكة العربية السعودية القاضي بفتح الباب مجددا امام الواردات القادمة من لبنان، وذلك في خطوة تعكس الثقة المتجددة بالاجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية مؤخرا لاعادة تنظيم مؤسسات الدولة وضبط المعايير التجارية. ويأتي هذا القرار الاستراتيجي ليمثل نقطة تحول جوهرية في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين بعد فترة من التوقف، حيث جرى اتخاذ القرار استجابة لمساع رسمية حثيثة قادها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
واكد الرئيس اللبناني امتنانه الكبير لهذه المبادرة السعودية واصفا اياها بالخطوة الطيبة التي ستدفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو التعافي، وبين ان هذا الدعم سيسهم بشكل مباشر في مساندة شرائح واسعة من المنتجين والمصدرين الذين عانوا من تداعيات غياب الاسواق الخارجية. واضاف رئيس الحكومة اللبنانية ان القرار يجسد حرص الرياض على تعزيز التعاون المشترك وتوطيد الروابط التجارية التي تجمع البلدين في مختلف الظروف.
انعكاسات ايجابية على القطاع الزراعي والانتاج اللبناني
وكشفت وزارة الزراعة اللبنانية ان هذا القرار يتجاوز كونه مجرد اجراء تجاري عابر، واوضحت انه يحمل ابعادا وطنية كبرى من شأنها تحريك سلاسل الانتاج والتوضيب والتسويق التي كانت معطلة، وشددت على ان الخطوة ستنعكس ايجابا على حياة الاف العائلات اللبنانية التي تعتمد في معيشتها على القطاع الزراعي، وبينت ان استئناف التصدير يمثل شريان حياة جديدا للدورة الانتاجية في لبنان.
