كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن تفاصيل جديدة تتعلق بمسار الازمة مع طهران حيث اشار الى وجود توافق اولي على اعلى المستويات للتوصل الى اتفاق ينهي حالة التصعيد العسكري القائمة. واوضح ترمب ان هذا التفاهم يحظى بدعم اقليمي واسع من عدة دول حليفة مؤكدا ان الخطوات القادمة ستحدد موعد ومكان التوقيع الرسمي مع استمرار الحصار البحري المفروض حتى اتمام كافة البنود المتفق عليها.

واظهرت التطورات الميدانية تراجعا مفاجئا في حدة الخطاب بعد ساعات من تهديدات امريكية صريحة بشن ضربات عسكرية قوية ضد اهداف استراتيجية داخل ايران بما في ذلك مراكز تصدير النفط الحيوية. وبين الرئيس الامريكي ان قراره بالغاء الضربات جاء نتيجة استجابة طهران للضغوط الدبلوماسية والقبول بفتح قنوات تفاوض جدية لتجنب المواجهة المباشرة.

واضافت مصادر مقربة من فريق التفاوض الايراني نفيا قاطعا لرواية البيت الابيض مؤكدة ان طهران لم تمنح موافقتها بعد على اي مسودة اتفاق مع الولايات المتحدة. وشددت هذه المصادر على ان الموقف الايراني لا يزال متمسكا بسيادته مع رفض اي املاءات خارجية قد تمس المصالح الوطنية في ظل التوتر المستمر.

تداعيات الميدان ومخاطر التصعيد العسكري

وبينت تقارير عسكرية استمرار تبادل الهجمات بين الطرفين لليوم الثاني على التوالي حيث استهدفت القوات الامريكية انظمة دفاع جوي ورادارات داخل الاراضي الايرانية. واكدت قيادة المنطقة الوسطى ان هذه العمليات تهدف الى تحييد التهديدات المباشرة بينما اعلنت السلطات الايرانية عن ردود ميدانية طالت مواقع عسكرية في دول الجوار.

واشار مسؤولون في هيئة الاركان الايرانية الى ان اي تصعيد امريكي جديد سيؤدي بالمنطقة الى صراع مفتوح يهدد امن الطاقة العالمي وحركة الملاحة في مضيق هرمز. واوضح البرلمان الايراني في بيان رسمي ان واشنطن تخاطر بالانزلاق نحو مستنقع طويل الامد في حال استمرار النهج العسكري تجاه طهران.