كشف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تحقيق تقدم استراتيجي حاسم في مسار المفاوضات الدولية، مؤكدا التوصل الى صيغة نهائية لمذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وايران. واوضح شريف في تصريحاته ان هذا الاتفاق يمثل نقطة تحول مفصلية في العلاقات بين البلدين، مشيرا الى ان باكستان تواصل جهودها المكثفة بالتنسيق مع كافة الاطراف المعنية لترتيب الخطوات التنفيذية القادمة لضمان استقرار المنطقة.

واضاف رئيس الوزراء ان فرص السلام تبدو اليوم اكثر واقعية وقربا من اي وقت مضى، محذرا في الوقت ذاته من حملات التضليل الاعلامي التي تهدف الى عرقلة هذا المسار الدبلوماسي الحساس. وشدد على ان حكومته ملتزمة بالشفافية الكاملة في ادارة ملف الوساطة، ومشددا على ضرورة التركيز على النتائج الملموسة التي تم التوصل اليها بدلا من الالتفات الى الشائعات التي تروجها بعض الجهات الساعية لافشال جهود التهدئة.

وبين ان الدبلوماسية الباكستانية تضع اللمسات الاخيرة على بنود الاتفاق لضمان انطلاق مرحلة جديدة من التهدئة الدولية. واكد ان بلاده ستظل حريصة على حماية هذه المكتسبات السياسية من اي محاولات تخريبية قد تؤثر على مسار المفاوضات الجارية حاليا بين واشنطن وطهران.

مؤشرات التهد الطريق نحو انفراجة سياسية كبرى

واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي صحة التوجه نحو الوصول الى تفاهمات شاملة، موضحا ان ما يعرف بمذكرة تفاهم اسلام اباد اقتربت من مرحلة النفاذ الفعلي. واضاف ان جميع التفاصيل الخاصة بهذا الاتفاق سيتم الاعلان عنها للجمهور في الوقت المناسب، داعيا وسائل الاعلام الى التحلي بالمسؤولية والامتناع عن بث التكهنات التي قد تضر بمصلحة الاطراف المعنية.

واظهرت التقارير الواردة وجود حالة من التفاؤل الحذر في الاوساط السياسية، حيث تشير التقديرات الى ان واشنطن تبدي استعدادا كبيرا لإنهاء حالة التوتر القائمة. واضافت المصادر ان هناك ترقبا كبيرا لاحتمالية توقيع الاتفاق النهائي خلال الايام القليلة المقبلة، مما يعزز فرص استعادة الاستقرار الاقليمي وفتح قنوات حوار مباشرة بين طهران وواشنطن برعاية باكستانية.

وكشفت المعطيات الاخيرة ان الجهود الدبلوماسية المكثفة نجحت في ردم الفجوات التي كانت تعيق الوصول الى هذا الاتفاق. واكد المراقبون ان نجاح هذه الوساطة يعكس ثقلا سياسيا لباكستان في تقريب وجهات النظر بين القوى الدولية المتصارعة، مما يضع حدا لمرحلة طويلة من التصعيد السياسي والعسكري بين الطرفين.