خطت الحكومة الاردنية خطوة عملية لدعم قطاع النقل السياحي المتخصص عبر شموله ضمن حزمة التسهيلات والبرامج الموجهة للمنشآت السياحية، حيث لاقى هذا القرار ترحيبا واسعا من قبل غرفة تجارة عمان باعتباره ركيزة اساسية لضمان استمرارية الاعمال في ظل التحديات الاقتصادية والاقليمية الراهنة. واكد بهجت حمدان النائب الثاني لرئيس الغرفة ان هذه الخطوة تعكس ادراكا حكوميا لاهمية هذا القطاع الحيوي الذي يعتبر شريان الوصل بين مختلف الوجهات والمواقع السياحية في المملكة.

واشار حمدان الى ان شركات النقل السياحي كانت من بين اكثر الجهات تضررا نتيجة تراجع حركة السياحة الوافدة مؤخرا، موضحا ان هذا الدعم سيعمل على تخفيف الاعباء المالية التشغيلية التي تراكمت على الشركات نتيجة التزاماتها البنكية وعمليات تحديث اساطيل النقل. وبين ان السيولة المالية الناتجة عن هذه التسهيلات ستكون عاملا حاسما في تمكين الشركات من الحفاظ على كوادرها البشرية وتجاوز فترة الركود الحالية.

واضاف ان القرار يمثل دفعة قوية لجاهزية القطاع لاستقبال اي انتعاش مرتقب في الحركة السياحية، مشددا على اهمية التنسيق المستمر بين القطاعين العام والخاص لضمان تنفيذ هذه التسهيلات بكفاءة عالية. واوضح ان التسهيلات الحكومية تشمل اليات تمويلية وجدولة للمستحقات المالية بما يضمن استدامة الاعمال وحماية المؤسسات من مخاطر التعثر المالي.

ابعاد الدعم الحكومي للنقل السياحي

وذكرت مصادر مطلعة ان توجه الحكومة لدعم هذا القطاع يندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى تعزيز المنظومة السياحية الوطنية، حيث يتيح القرار للشركات الاستفادة من برامج التمويل الميسر لتغطية النفقات التشغيلية ورواتب العاملين، مع تحمل الحكومة لاحقا لكلف الفوائد المترتبة على هذه التسهيلات البنكية. واكدت التوجهات الرسمية ان هذه الاجراءات ستستمر وفق مدد زمنية محددة لضمان تحقيق الاستقرار المالي للشركات السياحية.

وبينت التقارير ان شمول النقل السياحي بالدعم الحكومي سيسهم في تعزيز التنافسية السياحية للاردن اقليميا، خاصة وان قطاع النقل يعد الواجهة الاولى للسياح والزوار. واضافت ان استمرارية هذا الدعم ستكون عاملا جوهريا في تحفيز الشركات على الاستثمار المستقبلي في تحديث خدماتها ورفع مستوى الجودة المقدمة للسياح.