كشف محمد ولد مولود رئيس القطب السياسي للمعارضة الديمقراطية في موريتانيا عن موقف حازم يرفض بشكل قاطع فتح اي نقاش يتعلق بمأمورية رئاسية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، موضحا ان المعارضة تضع اولوية قصوى للحوار السياسي الجاد الذي يعالج الملفات الوطنية الكبرى بدلا من الانشغال بمسائل تخرج عن نطاق التوافق الوطني. واضاف ان قادة المعارضة يواصلون مشاوراتهم المكثفة خلال الايام المقبلة لتفكيك العقبات التي قد تعيق مسار الحوار الوطني المرتقب وضمان الوصول الى تفاهمات حقيقية تخدم المصلحة العامة. واكد ان اي حوار ناجح يجب ان يرتكز على ارادة سياسية صادقة توفر الضمانات المطلوبة لتعزيز المسار الديمقراطي في البلاد.
خطاب المعارضة يقطع الطريق على دعوات التمديد
وبين ولد مولود ان اللقاء الاخير الذي جمع قيادات المعارضة بالرئيس الغزواني كان فرصة لطرح الرؤية الشاملة حول متطلبات انجاح العملية السياسية، مشيرا الى ان المعارضة شددت على ضرورة التركيز على الاصلاحات الاقتصادية والسياسية التي تمس حياة المواطن الموريتاني بشكل مباشر. واوضح ان النقاشات التي جرت مع الاغلبية الحاكمة كشفت عن وجود ملفات لا تزال بحاجة الى مزيد من التفاهم والتشاور لضمان تهيئة الظروف المناسبة للعمل السياسي المشترك. واظهرت تلك المباحثات حرص المعارضة على بناء جسور الثقة مع كافة الفاعلين السياسيين بعيدا عن الجدل السياسي العقيم.
انتقادات حادة لقانون الاحزاب الجديد
واكد رئيس القطب المعارض ان حزبه يرفض التوجهات التي تحاول فرض قيود جديدة على العمل الحزبي، منتقدا قانون الاحزاب السياسية الجديد الذي اعتبره يضيق مساحة الحرية التنظيمية. واضاف ان المعارضة تطالب بضرورة احترام حقوق الاحزاب وتمكينها من ممارسة انشطتها في بيئة تتسم بالشفافية والمساواة بين جميع الفرقاء السياسيين. وشدد على ان نجاح اي مسار وطني يظل مرهونا بمدى الالتزام بالدستور وتوفير مناخ ديمقراطي سليم يبتعد عن الشخصنة ويركز على بناء الدولة ومؤسساتها.
