شهد مضيق هرمز حادثة ميدانية لافتة تمثلت في اعتراض طائرات مسيرة ايرانية كانت تحاول استهداف سفن تجارية عابرة للممر المائي الاستراتيجي، وهو التطور الذي جاء وسط اجواء من التفاؤل الدبلوماسي بقرب الوصول الى اتفاق ينهي حالة التصعيد في المنطقة. واكدت القيادة المركزية الاميركية ان قواتها نجحت في تحييد تلك المسيرات، مشددة في الوقت ذاته على بقاء الممرات الملاحية مفتوحة امام حركة التجارة العالمية رغم التحديات الامنية المتزايدة. واوضحت مصادر مطلعة ان هذا التحرك الميداني يضع علامات استفهام حول مدى التزام الاطراف بضبط النفس خلال اللحظات الحاسمة التي تسبق الاعلان عن تسويات سياسية كبرى.

تحديات تعترض طريق السلام في الشرق الاوسط

وبين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحات اعلامية ان المفاوضات بلغت مراحلها النهائية، متوقعا توقيع اتفاق شامل خلال الايام القليلة القادمة في ظل تفاؤل حذر يسود كواليس المباحثات. واضاف ان مسودة التفاهم المرتقبة تتضمن نقاطا جوهرية ابرزها رفع الحصار البحري عن الموانئ الايرانية ووضع ترتيبات جديدة لادارة مضيق هرمز لضمان استقرار الملاحة الدولية. وكشفت الرؤية الايرانية عن وجود تباين في تفسير بنود الاتفاق مقارنة بالنسخة التي تطرحها واشنطن، مما يعكس استمرار الفجوات بين الطرفين رغم التقارب المعلن.

مواقف دولية متباينة حول الاتفاق المرتقب

واشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الى ان فرص السلام لم تكن يوما اقرب مما هي عليه الان، داعيا الى اغتنام هذه الفرصة التاريخية لانهاء الصراعات الاقليمية. واظهرت التقديرات الاميركية وجود احتمالية كبيرة لتوقيع الاتفاق تصل الى نحو 85 بالمئة، مع التأكيد على ان المسار لم يصل بعد الى خط النهاية بشكل نهائي وقطعي. واكد مسؤولون اميركيون ان الحذر لا يزال سيد الموقف، خاصة مع استمرار المحاولات لعرقلة التفاهمات من اطراف اقليمية ترى في هذا الاتفاق تهديدا لمصالحها الاستراتيجية.