كشفت الرياض عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى بناء شراكات دولية قوية في قطاع التعدين وذلك من خلال تفعيل التعاون مع كازاخستان لضمان سلاسل امداد مرنة ومستدامة للمعادن الحيوية. واوضح نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية خالد المديفر خلال مشاركته في مؤتمر استانة الدولي ان هناك فرصا واعدة للاستثمار المشترك في معادن استراتيجية تشمل الفوسفات والالمنيوم والعناصر الارضية النادرة. واكد ان هذه الخطوة تاتي في اطار سعي المملكة الدؤوب لتنويع مصادر الدخل الوطني بعيدا عن الاعتماد التقليدي على النفط عبر استغلال الثروات المعدنية الهائلة.

آفاق التعاون التعديني بين الرياض واستانة

وبين المديفر ان البلدين يمتلكان رؤى متقاربة وخططا طموحة تهدف الى رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الاجمالي من خلال تحديث الانظمة الاستثمارية وتطوير المسح الجيولوجي. واشار الى ان الاصلاحات التشريعية الاخيرة جعلت البيئة الاستثمارية في المملكة اكثر جاذبية عالميا حيث تبوأت مرتبة متقدمة في مؤشرات التنافسية الدولية. وشدد على ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيف عمليات الاستكشاف والتصنيع المشترك لتعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية.

استدامة سلاسل الامداد والمعادن الحرجة

واضاف ان تعزيز مرونة سلاسل امداد المعادن يتطلب تكامل سلاسل القيمة بدءا من عمليات الاستخراج وصولا الى التصنيع والخدمات اللوجستية المتطورة. واكد ان جذب الاستثمارات الخاصة التي تجمع بين رؤوس الاموال والتقنيات الحديثة يعد ركيزة اساسية لتسريع وتيرة النمو الصناعي في البلدين. وبين ان المنصات الدولية مثل مؤتمر التعدين الدولي بالرياض تلعب دورا محوريا في تقريب وجهات النظر بين الحكومات والمستثمرين لضمان استدامة المعادن الحرجة وتأمين احتياجات الصناعات المستقبلية.