تواجه محطات تحلية المياه في قطاع غزة شبح التوقف الكامل عن العمل نتيجة الحصار المشدد الذي يمنع دخول الوقود والمستلزمات التقنية الضرورية لاستمرار ضخ المياه الصالحة للشرب للسكان. واظهرت التقارير الميدانية ان حالة من العجز التام تسيطر على قطاع المياه مما ينذر بكارثة انسانية وبيئية غير مسبوقة تهدد حياة مئات الالاف من المواطنين. واكد القائمون على هذه المرافق ان الوضع التشغيلي وصل الى مرحلة حرجة جدا تجعل من استمرار العمل امرا مستحيلا في ظل انعدام الموارد.

تداعيات خطيرة على القطاع الصحي

واضاف اصحاب محطات التحلية ان النقص الحاد في قطع الغيار والفلاتر والاغشية المخصصة للتنقية ادى الى تعطل اجزاء واسعة من الشبكات الحيوية. وبينت المصادر ان الاعتماد الكلي على المولدات الكهربائية اصبح محفوفا بالمخاطر بسبب نفاد زيوت التشغيل والوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر. وشدد هؤلاء على ان غياب الدعم اللوجستي يضع المحطات امام خيار التوقف القسري عن الخدمة في اي لحظة.

مخاطر تهدد حياة المرضى في المستشفيات

واوضحت الجهات المسؤولة ان الازمة لم تعد تقتصر على مياه الشرب بل امتدت لتطال القطاع الصحي الذي يعاني اصلا من انهيار شبه كامل. واكدت ان المرافق الطبية والمستشفيات تعتمد بشكل اساسي على هذه المحطات لتوفير احتياجات اقسام غسيل الكلى والرعاية المركزة التي لا يمكنها العمل بدون مياه معقمة. وكشفت التحذيرات ان استمرار انقطاع المياه سيؤدي حتما الى توقف الخدمات الطبية الحرجة مما يرفع عدد الضحايا بشكل يومي.