شن الجيش الاسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم الاحد، وذلك في اعقاب اتهامات رسمية وجهتها تل ابيب لحزب الله باطلاق طائرات مسيرة باتجاه العمق الاسرائيلي. واكد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ان هذه العمليات تاتي ردا مباشرا على ما وصفه البيان باختراقات امنية وهجمات نفذتها عناصر الحزب ضد الاراضي الاسرائيلية.
واظهرت المعطيات الميدانية رصد القوات الاسرائيلية لثلاث طائرات مسيرة اخترقت المجال الجوي في وقت سابق من اليوم، حيث سقطت اثنتان منها في شمال اسرائيل دون التسبب في وقوع اصابات بشرية. وكشفت التقارير العسكرية عن رصد جسمين مشبوهين سقطا قرب الحدود اللبنانية، تلا ذلك رصد طائرة معادية اخرى نجحت في اختراق الاجواء، مما دفع المستوى السياسي في اسرائيل للتلويح بتفعيل ما يعرف بعقيدة الضاحية.
وبين وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في منشور له ان استهداف التجمعات السكانية في الشمال يعد اختبارا حقيقيا للسياسة الاسرائيلية في الرد، داعيا الى تطبيقها بكل حزم من خلال تدمير مبان في الضاحية الجنوبية. وشدد وزير الامن القومي ايتمار بن غفير على ضرورة ان ترتجف الضاحية مقابل كل طائرة مسيرة او صاروخ يتم اطلاقه، في اشارة الى توسيع نطاق العمليات العسكرية ردا على خروقات وقف اطلاق النار.
توسيع رقعة القصف وانذارات الاخلاء في الجنوب
واكدت مصادر ميدانية مقتل شخصين نتيجة غارة شنتها طائرة مسيرة استهدفت سيارة على طريق مصيلح في جنوب لبنان، وسط تصاعد وتيرة الغارات التي شملت مناطق حداثا وحاريص وبنت جبيل. واشار الطيران الحربي الى تنفيذ عمليات قصف مدفعي وجوي طالت بلدات مجدل زون والمنصوري والقليلة في قضاء صور، مما ادى الى دمار واسع في الممتلكات.
واضاف المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي في سلسلة بيانات عاجلة انذارات باخلاء 29 بلدة وقرية في جنوب لبنان، مطالبا السكان بالتوجه فورا الى شمال نهر الزهراني. وتابع البيان ان هذه الاجراءات تاتي بسبب قيام حزب الله باستغلال المناطق السكنية لاغراض عسكرية، محذرا من ان كل من يتواجد بالقرب من عناصر الحزب او منشآته يعرض حياته للخطر المباشر.
وكشفت التطورات الميدانية ايضا عن اندلاع حرائق كبيرة في حقول اشجار الزيتون قرب بلدة الماري في قضاء حاصبيا، نتيجة سقوط مسيرة في المنطقة. واوضحت التقارير ان قائمة البلدات المشمولة بالانذارات شملت الزرارية وكفر بدا والخرايب وانصار وارزي وبريقع، بالاضافة الى بلدات اخرى مثل جباع وكفر ملكي وعين قانا، وسط حالة من الترقب والحذر الشديد في ظل استمرار القصف المتبادل.
