اتخذ رئيس الحكومة العراقية قرارا نهائيا بوقف مشروع تطوير مطار بغداد الدولي والذي كانت تقدر تكلفته بنحو 764 مليون دولار، وجاء هذا الإجراء في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بوجود شبهات فساد إداري ومالي أحاطت بآليات التعاقد على هذا المشروع الاستراتيجي، حيث تسعى السلطات لضبط ملفات الاستثمار وضمان شفافية العقود المبرمة في قطاع النقل الحيوي.

واوضحت مصادر رسمية ان القرار جاء لقطع الطريق على اي تجاوزات قد تمس المال العام، خاصة وان المشروع كان يهدف في جوهره الى توسيع طاقة المطار لاستيعاب 15 مليون مسافر سنويا وتحديث البنية التحتية والمدرجات، الا ان التدقيق في تفاصيل العرض المقدم من الشركات المعنية كشف عن ثغرات قانونية وادارية استدعت التدخل المباشر لالغاء الاتفاقية المبرمة سابقا.

وبينت التقارير ان الحكومة الحالية تضع اولوية قصوى لمكافحة الفساد في كافة المفاصل الاقتصادية، معتبرة ان حماية الموارد الوطنية تسبق اي عمليات توسعة عمرانية مهما كانت اهميتها، حيث يمثل هذا القرار رسالة واضحة للمستثمرين حول ضرورة الالتزام بالمعايير القانونية الصارمة بعيدا عن اي تلاعب او صفقات مشبوهة.

تداعيات وقف مشروع المطار على خطط الاستثمار العراقية

واضافت المصادر ان العراق ما زال يتطلع الى جذب استثمارات دولية كبرى في قطاعات النفط والنقل والخدمات اللوجستية، مع التأكيد على ان هذه الاستثمارات يجب ان تخضع لرقابة دقيقة لضمان عدم هدر الموارد، خاصة في ظل التوجه الحالي لتطوير شبكات الطرق والربط الاقليمي مع دول الجوار.

واكدت الحكومة ان المضي قدما في مشاريع البنية التحتية لن يتم الا عبر مسارات شفافة ومناقصات تضمن حقوق الدولة والمواطن على حد سواء، حيث يأتي هذا التوجه بالتزامن مع استمرار الجهود الرامية لتحسين الخدمات العامة وربط العاصمة بشبكات نقل دولية متطورة تساهم في تعزيز الاقتصاد العراقي على المدى الطويل.

واختتمت الحكومة بيانها بالاشارة الى ان ملف مطار بغداد سيخضع لمراجعة شاملة لضمان اختيار شركاء استراتيجيين يتمتعون بالنزاهة والقدرة الفنية، مشددة على ان اي مشروع مستقبلي سيتم طرحه وفق شروط جديدة تضمن عدم تكرار الاخطاء السابقة التي ادت الى الغاء العقد الحالي.