تتحول خيام النازحين في قطاع غزة مع تصاعد درجات الحرارة الى كتل ملتهبة تضاعف من مأساة العائلات التي فقدت ابسط مقومات الحياة اليومية في ظل ظروف معيشية قاسية للغاية. وتواجه هذه التجمعات البشرية المكتظة تحديات صحية وبيئية خطيرة نتيجة غياب المياه الصالحة للشرب وتكدس النفايات الذي حول محيط الخيام الى بيئة خصبة لانتشار الحشرات والقوارض بشكل مقلق.
واكد الدكتور رامي الشياح رئيس قسم الطوارئ في مجمع العودة الطبي ان المؤسسات الصحية تشهد تدفقا متزايدا من الحالات المرضية القادمة من مراكز النزوح بشكل يومي. واوضح ان نقص المياه النظيفة والنظافة العامة ادى الى تفشي الامراض الجلدية مثل الجرب بين الاطفال والنساء وكبار السن بشكل سريع ومخيف.
وبين الشياح ان استمرار الحصار يمنع وصول المستلزمات الطبية والوقائية الضرورية للحد من انتشار هذه الاوبئة التي تهدد حياة الالاف من النازحين. وشدد على ضرورة التحرك العاجل لانقاذ الوضع الصحي قبل ان يتحول الى كارثة انسانية يصعب السيطرة عليها في ظل تدهور البنية التحتية.
تداعيات كارثية على الصحة العامة في مخيمات النزوح
واشار المختصون الى ان تراكم الاوساخ وارتفاع درجات الحرارة يفاقمان من معاناة النازحين الذين يعيشون في خيام مهترئة لا تقي من حر الصيف ولا من مخاطر الحشرات الضارة. واضافت التقارير الطبية ان غياب الصرف الصحي يساهم في تعقيد المشهد الصحي العام داخل المخيمات مما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا.
