شهدت مناطق متفرقة في محافظة رام الله والبيرة سلسلة من الهجمات العنيفة التي نفذها مستوطنون، حيث طالت الاعتداءات قرى فلسطينية وممتلكات خاصة وسط حالة من التوتر الشديد. واقدمت مجموعات من المستوطنين على محاولة حرق مسجد النور في قرية برقا، بعد تحطيم ابوابه واشعال النيران عند مدخله، قبل ان يتدخل الاهالي لمنع وقوع كارثة. وكشفت التقارير الميدانية ان الهجوم شمل ايضا احراق مركبات كانت متوقفة بالقرب من المسجد، مما يعكس تصاعدا في وتيرة استهداف الرموز الدينية والممتلكات.

استباحة القرى والممتلكات في الضفة

واضافت المصادر المحلية ان قرية دير ابو مشعل شهدت مواجهات عنيفة بعد ان رشق مستوطنون مزارعين فلسطينيين بالحجارة اثناء توجههم الى اراضيهم، مما استدعى تدخل قوات الجيش التي انتشرت بكثافة في المنطقة. وبينت المعطيات ان بلدة دير دبوان لم تسلم من هذه الاعتداءات، حيث اقدم مستوطنون على احراق مركبتين وتحطيم اثنتين اخريين في منطقة المراح، في مشهد متكرر يعكس حالة الفوضى التي تفرضها البؤر الاستيطانية.

واكد شهود عيان ان قوات الجيش الاسرائيلي نفذت اقتحامات واسعة طالت بلدة سلواد وقرية يبرود، حيث جابت الاليات العسكرية الشوارع لفرض طوق امني، بينما امتدت الاعتداءات لتشمل محيط قرية رابود في الخليل وبلدة بيتا في نابلس. واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي في سياق ممنهج يهدف الى التضييق على المزارعين ومنعهم من الوصول الى اراضيهم، وسط تحذيرات من تفاقم الاوضاع الميدانية.

تصاعد وتيرة الهجمات الاستيطانية

واوضحت بيانات مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان وتيرة هجمات المستوطنين سجلت ارقاما قياسية، بمعدل يصل الى ست هجمات يوميا تتسبب في اضرار مادية جسيمة واصابات مباشرة. وشدد خبراء حقوقيون على ان هذه الاعتداءات ادت الى نزوح مئات العائلات الفلسطينية من قراهم نتيجة فقدان الامن والقيود المفروضة على الحركة. وخلصت التقارير الى ان الضفة الغربية تعيش واقعا معقدا منذ اشهر، حيث تتداخل اعتداءات المستوطنين مع العمليات العسكرية التي تسفر بشكل يومي عن سقوط ضحايا وعمليات اعتقال وتهجير قسري.