شهدت مناطق جنوب لبنان مواجهات ميدانية متجددة بين قوات الاحتلال الاسرائيلي وعناصر حزب الله، وذلك في ظل اجواء سياسية مشحونة تلت الاعلان عن اتفاق اميركي ايراني يهدف الى وقف العمليات العسكرية في المنطقة. واكد جيش الاحتلال ان سلاح الجو تمكن من اعتراض قذائف اطلقها الحزب نحو مناطق تواجد قواته، مشيرا الى عدم تفعيل صفارات الانذار خلال هذه العملية. واضاف البيان العسكري ان حزب الله بادر باطلاق صاروخ مضاد للدروع وقذائف هاون استهدفت القوات العاملة في الميدان دون تسجيل اصابات بشرية في صفوف الجنود.

تصاعد وتيرة الاشتباكات الميدانية

وبينت التحركات العسكرية الاخيرة استمرار حالة التوتر رغم الحديث عن تفاهمات دولية، حيث نفذت القوات الاسرائيلية ضربات استهدفت مركبات وصفتها بانها تشكل تهديدا فوريا لامنها. واوضح حزب الله في المقابل انه تصدى بنجاح لقوة اسرائيلية كانت تحاول التقدم باتجاه بلدة كفرتبنيت باستخدام الصواريخ الموجهة والطائرات المسيرة الانقضاضية، مما اجبر القوة المعتدية على التراجع. وشدد الحزب على جاهزيته للتعامل مع اي خرق ميداني يحاول استغلال الاوضاع الراهنة.

غموض يلف بنود الاتفاق الدولي

وكشفت مصادر اعلامية عن وقوع اصابات اثر غارة شنتها مسيرة اسرائيلية استهدفت سيارة في محيط كفرتبنيت، مما ادى الى سقوط ضحايا في اول حادثة دامية عقب الانباء عن الاتفاق. واكدت ايران عبر مسؤولين فيها ان الاتفاق يهدف الى وقف الحرب بشكل دائم وشامل، بينما لا تزال الجهات الرسمية اللبنانية بانتظار تبليغها رسميا ببنود هذه التفاهمات وموعد تنفيذها على ارض الواقع. وذكرت تقارير ان الرئيس الاميركي وقيادات ايرانية وقعوا الكترونيا على وثيقة انهاء الحرب، في خطوة تهدف الى وضع حد للتصعيد العسكري المستمر في الشرق الاوسط.