وسط ظروف انسانية قاسية ومعاناة مستمرة يفرضها واقع الحصار والدمار في قطاع غزة، يصر الشباب الفلسطيني على التمسك ببارقة امل والاحتفاء بكرة القدم كمتنفس وحيد لهم، حيث تجمعت حشود من المشجعين داخل خيمة بسيطة حولوا اركانها الى مقهى لمتابعة مواجهة المنتخب المصري في منافسات كاس العالم، وقد تزين المكان بالاعلام المصرية التي ارتداها الشبان بفخر تعبيرا عن روابط الاخوة التي لا تنقطع.
واظهرت المشاهد الميدانية روحا قتالية عالية لدى الحاضرين، حيث برز احد الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة وهو يجلس على كرسيه المتحرك يتابع المباراة بكل شغف، موضحا ان هذا المشهد ليس مجرد متابعة رياضية بل هو رسالة تحدي واصرار على الحياة رغم كل محاولات طمس معالم الفرح في القطاع، اذ يحرص الغزيون في كل محفل دولي على مؤازرة المنتخبات العربية تاكيدا على وحدة الوجدان العربي.
واكد العديد من المتابعين ان هذه المبادرات العفوية تاتي في وقت يواجه فيه القطاع الرياضي في غزة تدميرا ممنهجا، حيث طالت الهجمات الملاعب والمنشات الحيوية، اضافة الى فقدان العديد من الرياضيين والشباب الذين كانوا يشكلون طاقة المجتمع، ومع ذلك يظل الشغف بكرة القدم احد اهم الادوات التي يستخدمها الفلسطينيون للتمسك بالبقاء والتاكيد على انهم جزء من هذا العالم.
تاريخ المشاركات العربية في كاس العالم
وبينت السجلات التاريخية ان الحضور العربي في المونديال بدا مع مصر عام 1934، لتتوالى بعدها مشاركات منتخبات المغرب وتونس والجزائر والسعودية وغيرها، وصولا الى الانجاز التاريخي للمنتخب المغربي في نسخة قطر، واضاف المتابعون ان النظام الجديد للبطولة الذي يضم 48 منتخبا قد فتح افاقا اوسع للمشاركة العربية في المحفل العالمي، مما يعزز من وتيرة المتابعة الشعبية لهذه المباريات التي يتم ضبط مواعيدها وفق توقيت الدوحة لضمان التواصل مع الاحداث الرياضية الكبرى.
