شهد قطاع الطاقة في سوريا تحولا استراتيجيا مع توقيع الشركة السورية للبترول عقودا رسمية مع شركتي كونوكو فيليبس ونوفاتيرا انرجي الاميركيتين بهدف تطوير حقول الغاز وزيادة معدلات الانتاج المحلي. وكشفت هذه الخطوة عن بدء مرحلة التنفيذ الفعلي لاتفاقيات سبق وان تم التمهيد لها عبر مذكرات تفاهم ومباحثات فنية مكثفة جرت خلال الاشهر الماضية. واكدت الجهات المعنية ان المشروع يمثل ركيزة اساسية لدعم شبكة الكهرباء الوطنية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين والقطاعات الصناعية. واضاف المسؤولون ان الاتفاق يهدف الى استعادة حيوية الحقول القائمة وتطوير البنية التحتية وفق المعايير العالمية لضمان استدامة امدادات الطاقة. واوضح المتحدثون ان عودة الشركات الكبرى للعمل في سوريا تعكس تحولا في بيئة الاستثمار الدولية وقدرة المؤسسات الوطنية على بناء شراكات تقنية واقتصادية طويلة الامد.
دعم الاقتصاد الوطني عبر تطوير الموارد
وبين وزير الطاقة السوري محمد البشير ان توقيع هذه العقود يمثل لحظة مفصلية في مسار التعافي الاقتصادي للبلاد. وشدد على ان الشراكة مع الجانب الاميركي ستسهم في ادخال تقنيات حديثة ترفع من كفاءة الاستخراج وتطوير الحقول الغازية. واشار الى ان الحكومة تضع ملف الطاقة في صدارة اولوياتها لضمان استقرار المنظومة الكهربائية وتحقيق التنمية المستدامة. واكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي ان الثقة الدولية بفرص الاستثمار في سوريا بدات تتزايد بوضوح. واضاف ان التعاون الجديد مع الشركات الاميركية سيعزز من القدرات التشغيلية للمنشآت الوطنية ويقلص الفجوة بين حجم الانتاج والطلب المحلي. وبين قبلاوي ان النتائج المرجوة من هذه الشراكة ستنعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين خلال الفترة المقبلة.
اطر العمل والخطط المستقبلية للانتاج
واوضح رئيس مجلس ادارة كونوكو فيليبس ريان لانس ان الشركة تهدف من خلال هذا العقد الى وضع اطار عملي لاستعادة انتاج الغاز البري السوري بكفاءة عالية. واضاف ان خبرات الشركة ستوظف بالكامل لتطوير الموارد الوطنية بالتنسيق مع الكوادر السورية. واعرب المدير التنفيذي لشركة نوفاتيرا انرجي اليكس ماكدونالد عن تطلعه لنجاح هذا المشروع في تحقيق اهدافه الانتاجية والتنموية. وذكر المهندس جميل عقيلي المدير التنفيذي لفرع نوفاتيرا في سوريا ان العمل سيبدا فورا لتطبيق المعايير التقنية العالمية في الحقول المستهدفة. واكد ان هذا التوجه ياتي في اطار التزام الشركات بتعزيز امن الطاقة والمساهمة في جهود اعادة البناء. وبينت التقارير ان المشروع يتوقع ان يرفع انتاج الغاز الطبيعي بمعدلات ملموسة تصل الى ملايين الامتار المكعبة يوميا في غضون عام واحد مما يمثل قفزة نوعية لقطاع الطاقة السوري.
