كشفت شركة يو بي اس لادارة الثروات العالمية عن تحول جذري في توقعاتها المتعلقة بالسياسة النقدية الامريكية اذ قررت تأجيل رهاناتها بشأن خفض اسعار الفائدة لتصبح في مارس ويونيو من عام 2027. واوضحت الشركة في تقريرها الاخير انها لم تعد تترقب اي تيسير نقدي خلال العام الحالي في ظل قراءات تشير الى استمرار تشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة الضغوط الاقتصادية الحالية. واكدت المؤسسة المالية ان التوقعات السابقة التي كانت تلمح لخفض الفائدة نهاية العام الحالي لم تعد قائمة في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة.
واضافت الشركة ان السيناريو المرجح حاليا يتضمن خفضين بمقدار 25 نقطة اساس في كل من مارس ويونيو من العام المقبل بدلا من التوقعات السابقة التي كانت تترقب خطوات اكثر سرعة في التيسير النقدي. وبينت المذكرة التحليلية ان الاجتماع المرتقب للبنك المركزي الامريكي هذا الاسبوع يحمل في طياته نبرة اكثر حدة مما كان متوقعا رغم التغييرات الادارية الاخيرة في قيادة الفيدرالي. واشارت الى ان الاسواق تترقب بوضوح بيان السياسة النقدية وتوقعات التضخم التي ستصدر عن الفيدرالي لتحديد مسار الاستثمار في المرحلة القادمة.
مستقبل الفائدة وسياسات البنوك المركزية
وشددت يو بي اس على ان البنوك المركزية الكبرى قد تتبنى نهجا حذرا للغاية في التعامل مع التطورات الجيوسياسية الاخيرة بما في ذلك الاتفاق الامريكي الايراني الاخير لتجنب التسرع في تغيير الخطاب المالي. واوضحت ان هذه المؤسسات المالية تراقب عن كثب بيانات الطاقة خوفا من موجة تضخم جديدة قد تفرض على صناع القرار الابقاء على مستويات فائدة مرتفعة لفترة اطول. وكشفت بيانات اداة فيد ووتش ان المتداولين بدأوا بالفعل في تسعير احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس في ديسمبر المقبل كخيار مطروح على الطاولة.
واكدت الشركة ان معظم شركات الوساطة العالمية الكبرى باتت تتبنى وجهة نظر مماثلة تبتعد عن التفاؤل بخفض الفائدة في الوقت الراهن باستثناء عدد محدود من المؤسسات التي لا تزال ترى مساحة للمناورة. واضافت ان حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على اداء الاسواق مع ترقب المتعاملين لنتائج اجتماعات البنوك المركزية الكبرى هذا الاسبوع. وبينت في ختام تحليلها ان البيانات الاقتصادية القادمة ستكون المحرك الاساسي لتعديل التوقعات المستقبلية في ظل تضارب الآراء حول توقيت اول خفض فعلي للفائدة.
