نجحت ناقلات نفط ايرانية ضخمة في كسر الحصار المفروض على الموانئ الايرانية منذ نحو شهرين، حيث رصدت بيانات الملاحة البحرية عبور ناقلات عملاقة تحمل كميات ضخمة من الخام الايراني نحو وجهات دولية متعددة في خطوة لافتة للانظار قبل اي تحركات دبلوماسية مرتقبة بين طهران وواشنطن.
واوضحت بيانات التتبع ان ناقلتين من طراز عملاق تتبعان للشركة الوطنية الايرانية وهما ديونا وهيرو2 قد تجاوزتا نطاق التواجد البحري الامريكي، حيث تحملان على متنهما ما يزيد عن 3.8 ملايين برميل من النفط الخام في عملية تعد الاولى من نوعها منذ فترة انقطاع طويلة.
وبينت التقارير الملاحية ان القافلة النفطية لم تتوقف عند هذا الحد بل تبعتها ناقلة ثالثة في مسار بحري يؤكد استئناف الصادرات الايرانية لنشاطها المعهود، مما يفتح الباب امام تساؤلات واسعة حول تاثير هذه الشحنات على اسواق الطاقة العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
تداعيات عبور الناقلات الايرانية على المشهد النفطي
واكد خبراء في قطاع الملاحة ان هذه الخطوة تمثل تحولا في استراتيجية تصدير الطاقة الايرانية، مشيرين الى ان وصول هذه الكميات الكبيرة من الخام الى وجهاتها يعكس قدرة طهران على تجاوز القيود المفروضة واستئناف تدفق مواردها النفطية الى الاسواق الدولية بشكل مباشر ومكثف.
واضافت المصادر المتابعة ان هذه التطورات الميدانية تاتي في توقيت حساس للغاية، حيث يترقب العالم اي انفراجة محتملة في ملفات الطاقة والسياسة، بينما تواصل الناقلات الايرانية ابحارها بعيدا عن مناطق الرصد التقليدية لضمان وصول الشحنات دون عوائق اضافية.
وكشفت التحليلات الفنية ان استئناف الصادرات بهذا الحجم يعيد خلط الاوراق في سوق النفط العالمي، خاصة مع دخول ملايين البراميل الجديدة الى مسارات التوريد مما قد يؤدي الى تغيير في اتجاهات الاسعار خلال المرحلة المقبلة نتيجة زيادة المعروض القادم من الموانئ الايرانية.
