شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية سلسلة من الهجمات العنيفة على مواقع متفرقة في جنوب لبنان خلال الساعات الماضية، وذلك في خطوة لافتة تزامنت مع الانباء التي تحدثت عن التوصل الى تفاهمات اقليمية لخفض التصعيد وانهاء التوترات القائمة، حيث استهدفت الغارات بلدات حيوية ومناطق استراتيجية وسط حالة من الترقب الميداني.
واوضحت التقارير الميدانية ان الطيران الحربي استهدف بشكل مباشر بلدة النبطية الفوقا ومحيط كفرتبنيت، بالاضافة الى ضربة جوية دقيقة نفذتها طائرة مسيرة استهدفت بلدة انصارية في منطقة الزهراني، مما ادى الى تضرر البنية التحتية في تلك المناطق المكتظة بالسكان.
وكشفت المصادر الرسمية عن سقوط خمسة ضحايا على الاقل جراء القصف المكثف الذي طال القرى الجنوبية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى التزام الاطراف بالتهدئة المعلنة مؤخرا بين واشنطن وطهران والتي كان من المفترض ان تشمل جبهة لبنان بشكل مباشر.
تداعيات القصف الاسرائيلي على المشهد الميداني
واكد شهود عيان ان الغارات جاءت بشكل مباغت ودون سابق انذار، مما تسبب في موجة نزوح جديدة من القرى الحدودية التي كانت تأمل في استعادة الهدوء النسبي، وبينت المعطيات الميدانية ان العمليات العسكرية لم تتوقف رغم الوعود الدبلوماسية التي اشارت الى قرب توقف العمليات العدائية في الشرق الاوسط.
واضافت التحليلات السياسية ان استمرار العمليات العسكرية في الجنوب يعكس تعقيدات المشهد الميداني الذي لا يزال يتأثر بحسابات عسكرية دقيقة تتجاوز التفاهمات السياسية المعلنة، مشددة على ان الاوضاع لا تزال قابلة للانفجار في اي لحظة ما لم تكن هناك ضمانات حقيقية على الارض.
وبينت التقارير ان الفرق الطبية والدفاع المدني لا تزال تعمل على رفع الانقاض وانتشال الضحايا من تحت ركام المباني المستهدفة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة القتلى نظرا لشدة الغارات التي استهدفت مناطق سكنية.
