شهدت قرية جلجيليا الواقعة شمال مدينة رام الله اعتداء جديدا طال احد المساجد حيث اقدمت مجموعة من المستوطنين على اقتحام المكان واضرام النيران في محتوياته في وقت مبكر من صباح اليوم. واسفر هذا الهجوم عن اضرار مادية جسيمة بعد ان امتدت السنة اللهب لتغطي جدران المسجد وتتسبب في تفحم اجزاء واسعة منه قبل ان ينجح الاهالي في السيطرة على الوضع.

وكشفت المعاينات الاولية لمكان الحادث عن قيام المعتدين بكتابة عبارات عنصرية وتحريضية على جدران المسجد في محاولة لبث الكراهية وتأجيج التوتر في المنطقة. واكد شهود عيان ان الهجوم اتسم بالتخطيط المسبق حيث تسلل المقتحمون تحت جنح الظلام لتنفيذ جريمتهم التي طالت دور العبادة.

واوضحت التقارير الميدانية ان قوات الاحتلال سارعت الى تشديد قبضتها الامنية في محيط مدينة رام الله عبر اغلاق مداخل رئيسية وتقييد حركة تنقل المواطنين بشكل كامل. واضافت المصادر ان هذه الاجراءات تزامنت مع حالة من الغضب الشعبي العارم التي سادت البلدة عقب اكتشاف حجم الدمار الذي لحق بالمسجد.

سلسلة اعتداءات متكررة تستهدف المساجد بالضفة

وبينت التحليلات ان هذا الاعتداء لا يعد حادثا معزولا بل يندرج ضمن نمط متصاعد من الانتهاكات التي تستهدف الممتلكات الفلسطينية والمقدسات الدينية. واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تتم في ظل غياب رادع حقيقي مما يفتح الباب امام المزيد من التوترات الميدانية في مختلف انحاء الضفة الغربية.

وشددت الفعاليات المحلية على ضرورة التصدي لهذه الهجمات التي تستهدف النسيج المجتمعي الفلسطيني. واكدت ان تكرار حوادث احراق المساجد يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه حماية الاماكن المقدسة وضمان سلامة المدنيين في المناطق المحتلة.