تفتح قمة مجموعة السبع في مدينة ايفيان الباب امام تفعيل المبادرة الفرنسية البريطانية الرامية لتشكيل تحالف دولي يهدف الى حماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز. ورغم ابداء الرئيس الامريكي دونالد ترمب تحفظه في وقت سابق بشأن الحاجة الى مساعدة اوروبية في هذا الملف، الا ان البيان الختامي للقمة عكس توجها اكثر انفتاحا على الدور الاوروبي لضمان استقرار حركة التجارة العالمية.

واكد القادة المشاركون في البيان ان حق المرور العابر دون قيود او رسوم يمثل ركيزة اساسية للتجارة الدولية، مشددين على ان المبادرة متعددة الجنسيات التي تقودها فرنسا والمملكة المتحدة يمكن ان تؤدي دورا جوهريا في تسهيل استئناف الملاحة، من خلال حماية السفن التجارية وطمأنة شركات الشحن ودعم عمليات التحقق من ازالة الالغام البحرية.

وبينت مصادر دبلوماسية ان الاولوية الامريكية الحالية تتمثل في التخلص من الالغام التي يعتقد ان القوات البحرية التابعة للحرس الثوري زرعتها في مياه الخليج، موضحة ان الاتفاق الاطاري بين واشنطن وطهران ينص على اعادة فتح الملاحة، الا ان ايران لم تقدم حتى الان خرائط دقيقة توضح مواقع تلك الالغام او اعدادها.

توزيع الادوار الاوروبية في الخليج

واوضحت المصادر انه جرى توزيع للادوار داخل حلف شمال الاطلسي بحيث تتولى الاطراف الاوروبية مهمة ازالة الالغام، حيث وجهت فرنسا كاسحتي الغام الى المياه القريبة من المضيق، فيما ارسلت المانيا كاسحتين ايضا، بينما دفعت بريطانيا وايطاليا بمدمرات بحرية لتعزيز التواجد الامني في المنطقة.

وكشفت المصادر ان نشر كاسحات الالغام يتطلب توفير قطع بحرية لحمايتها، مشيرة الى ان العملية برمتها تحتاج الى تنسيق مع ثلاثة اطراف هي الولايات المتحدة وايران وسلطنة عمان، رغم ان الجانب الفرنسي لم يتلق حتى الآن ردا ايرانيا واضحا بشأن هذه الخطوات العملية.

واضافت المصادر ان القادة العرب المشاركين في الاجتماع رحبوا بالاتفاق المبرم، مؤكدين اهمية البحث عن بدائل لمسارات تصدير النفط والغاز بعيدا عن مضيق هرمز، وهو ما لاقى قبولا واسعا خلال جلسات العمل التي استمرت لاكثر من ساعة ونصف الساعة.

رهانات اوروبا ومستقبل الاتفاق مع ايران

واكد قادة مجموعة السبع التزامهم بتسريع تنويع مسارات امدادات الطاقة لتقليل اعتماد العالم على مضيق هرمز، وزيادة مخزونات الطاقة الاستراتيجية، في وقت لا تزال فيه شركات الشحن تبدي حذرا كبيرا في المخاطرة بعبور السفن دون ضمانات امنية حقيقية.

واوضح مراقبون ان الاوروبيين يراهنون على عنصرين للعودة الى الملف الايراني، الاول هو تأمين سلامة الملاحة، بينما يتمثل الثاني في قدرة الترويكا الاوروبية على التحكم جزئيا بملف العقوبات، سواء على المستوى الاوروبي او من خلال تفعيل آلية سناب باك الدولية.

وذكرت تقارير ان الادارة الامريكية منحت نفسها مهلة ستة اسابيع لتحديد امكانية التوصل الى اتفاق نهائي مع ايران، لا يقتصر على الملف النووي فحسب، بل يمتد ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية والدعم المقدم للمجموعات المسلحة في المنطقة.