كشفت تقارير اعلامية عبرية عن حالة من الجدل السياسي والقانوني داخل تل ابيب، وذلك عقب اقدام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خطوة الانضمام الى مجلس السلام الذي اسسه الرئيس الامريكي دونالد ترمب، دون الحصول على الموافقة المسبقة من حكومته، وهو الاجراء الذي يعد الزاميا وفقا للبروتوكولات القانونية المعمول بها في اسرائيل. واوضحت هيئة البث الاسرائيلية ان هذا الالتزام الذي قطعه نتنياهو على نفسه قد يضع الدولة في مواجهة تحديات دولية معقدة، خاصة في ظل وجود فجوة واضحة بين التعهدات الدولية التي قدمها رئيس الوزراء وبين قدرة الحكومة على تنفيذها فعليا على ارض الواقع. واشارت مصادر قانونية الى ضرورة التحرك العاجل للمصادقة على هذه الخطوة باثر رجعي لضمان شرعيتها وتجنب الملاحقات التي قد تترتب على هذا الانفراد بالقرار.
تداعيات قانونية وتحديات في ملف غزة
واضافت المصادر ذاتها ان هذا الوضع يثير مخاوف جدية بشأن قدرة اسرائيل على ممارسة نفوذها في ملف قطاع غزة، حيث تتفاوض تل ابيب حاليا مع الجانب الامريكي حول منح حصانات وامتيازات قانونية خاصة لاعضاء مجلس السلام لتمكينهم من مباشرة مهامهم، وهو امر يفتقر الى الغطاء القانوني الكافي من وجهة النظر الاسرائيلية. وبينت تقارير ان وزارة القضاء الاسرائيلية اعتبرت ان الانضمام الى هذا المجلس يندرج تحت بند القرار السياسي البحت، مؤكدة ان المستشارين القانونيين مستعدون للمساعدة في تنفيذ الترتيبات الحكومية اللازمة في حال رغب نتنياهو في المضي قدما في هذا المسار. وشدد المسؤولون القانونيون على ان دورهم يقتصر على الجانب الاجرائي فقط بعيدا عن ابداء اي مواقف تجاه صلب القرار السياسي.
خلفيات وتطورات مجلس السلام الامريكي
وتابعت التقارير ان ديوان رئيس الوزراء كان قد اعلن في وقت سابق استجابة نتنياهو لطلب الرئيس ترمب بالانضمام الى مجلس السلام الاعلى الذي يضم في عضويته نخبة من قادة الدول حول العالم. واكدت متابعات ان هذه الخطوة جاءت ضمن سياق اوسع اعلن عنه البيت الابيض يتعلق بهياكل ادارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي تتضمن ايضا مجلسا تنفيذيا ولجنة وطنية وقوة استقرار دولية. واختتمت المعلومات بان هذه المبادرة تاتي كجزء لا يتجزأ من المرحلة الثانية لخطة انهاء الحرب في غزة، والتي تستند الى قرارات دولية محددة تهدف الى رسم ملامح المرحلة القادمة في القطاع.
