كشفت كتائب القسام عن تفاصيل جديدة تتعلق بسيرة القائد الميداني عمران ابو عودة الذي كان يشغل موقعا بارزا في كتيبة الشهيد نضال ناصر بمدينة بيت حانون شمال قطاع غزة. واظهرت المشاهد التي تم نشرها لاول مرة جانبا من التكتيكات العسكرية التي استخدمها ابو عودة ورفاقه في مواجهة القوات الاسرائيلية خلال المعارك الضارية التي شهدتها المنطقة. وبينت اللقطات طبيعة العمل الميداني داخل الانفاق المعقدة التي شكلت ركيزة اساسية في استراتيجية الدفاع والمناورة التي اتبعتها الفصائل الفلسطينية.
واضافت المشاهد ان الشهيد عمران ابو عودة لم يكن مجرد مقاتل عادي بل كان واحدا من امهر القناصين الذين نفذوا عمليات نوعية ودقيقة استهدفت جنود الاحتلال في نقاط تمركزهم المتقدمة. واكدت الصور الموثقة لحظات تنفيذ عمليات قنص مزدوجة استهدفت جنودا كانوا يتحصنون خلف سواتر ترابية في المناطق الشرقية من بيت حانون. واوضحت مصادر مقربة من العائلة ان عمران ينتمي الى عائلة قدمت عدة شهداء خلال الحرب بينهم والده القيادي ناهض ابو عودة وشقيقاه عمرو ومحمد.
استراتيجية الصيد في بيت حانون
وشددت المشاهد على الدور المحوري الذي لعبه الشهيد احمد سويلم برفقة ابو عودة في تنفيذ هجمات استهدفت القوات المتوغلة في المدينة. واظهرت التسجيلات تنقل المقاتلين بحذر بين انقاض المباني المدمرة بهدف الوصول الى نقاط اشتباك قريبة تتيح لهم توجيه ضربات مباشرة ومؤثرة ضد الاليات والافراد. وبينت اللقطات كيف استطاع المقاتلون الحفاظ على وتيرة هجماتهم رغم عمليات التمشيط المكثفة التي نفذها الجيش الاسرائيلي في المنطقة.
واكدت التقارير الميدانية ان ابو عودة شارك في سلسلة من الكمائن التي اعتمدت بشكل اساسي على استخدام شبكة انفاق سرية لم يتمكن الاحتلال من كشفها لفترات طويلة. واوضحت ان هذه الانفاق كانت بمثابة ممرات امنة سمحت للمقاتلين بالظهور المفاجئ والاختفاء بعد تنفيذ الضربات العسكرية. وشددت على ان مدينة بيت حانون التي تقع في موقع استراتيجي قرب السياج الامني تحولت بفعل العمليات العسكرية الى منطقة مدمرة بالكامل بعد ان كانت خط المواجهة الاول.
