شهدت الساحة السودانية تطورات لافتة في هيكل قوات الدعم السريع بعدما اعلن فارس النور المستشار السياسي لقائد القوات محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي عن استقالته رسميا من منصبه. واكد النور في تصريحاته ان هذه الخطوة جاءت بهدف البحث عن مسارات بديلة تدعم فرص السلام والحوار الوطني بعيدا عن الصراعات المسلحة التي تشهدها البلاد.

واضاف المراقبون ان قرار المستشار السياسي يمثل ضربة معنوية جديدة للقيادة التي تواجه ضغوطا متزايدة في ظل استمرار الحرب. وبينت المعطيات ان هذه الاستقالة لم تكن الاولى من نوعها بل سبقتها سلسلة من الانسلاخات التي هزت كيان القوات في الاشهر الاخيرة.

وشدد المحللون على ان خروج شخصية بحجم المستشار السياسي يعكس حالة من التململ داخل الدوائر المقربة من حميدتي. واوضح الخبراء ان تزايد هذه الانشقاقات يشير الى تحولات استراتيجية قد تغير موازين القوى على الارض في المرحلة القادمة.

تداعيات الانسلاخات المتتالية على خريطة الصراع

وكشفت التقارير الميدانية ان حالة الانشقاق بدات تأخذ منحى تصاعديا منذ فترة طويلة. واظهرت الاحداث ان اسماء بارزة مثل العميد علي رزق الله الشهير بالسافنا واللواء النور احمد آدم المعروف بالنور القبة كانوا من بين الذين قرروا مغادرة صفوف الدعم السريع.

وبينت الوقائع ان المشهد لم يتوقف عند هؤلاء القادة حيث كان ابو عاقلة كيكل القائد الميداني من اوائل الذين اتخذوا قرار الانفصال عن القوات. واكدت هذه التحركات ان المؤسسة العسكرية التابعة لحميدتي تعاني من تصدعات داخلية كبيرة قد تؤثر بشكل مباشر على قدرتها في ادارة العمليات العسكرية مستقبلا.