كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن توصل طهران وواشنطن الى تفاهمات جوهرية حول الية صياغة الاتفاق المرتقب بينهما، حيث تم الاتفاق على اعتماد الصيغة الالكترونية للوثيقة النهائية بدلا من النسخ الورقية التقليدية. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الطرفين لتسريع وتيرة التفاهمات وتقليص الفجوات التقنية التي قد تعيق مسار المفاوضات الجارية حاليا في سويسرا.
واوضحت التقارير ان التوجه الجديد يتضمن بروتوكولا خاصا يقضي بتوقيع رئيسا البلدين على الصيغة الرقمية للاتفاق بشكل مباشر، مما يعكس رغبة سياسية عالية المستوى في اضفاء طابع رسمي وقانوني ملزم على هذه التفاهمات. وبينت المعطيات ان هذا الاجراء يهدف الى ضمان سرعة التنفيذ وتجاوز اي تعقيدات بروتوكولية قد تطرأ في اللحظات الاخيرة من عمر المفاوضات.
واكدت المصادر ان الاجتماعات الحالية في سويسرا لا تهدف الى التوقيع الفوري، بل تتركز على وضع اللمسات الاخيرة على النصوص القانونية والتقنية. ومن المتوقع ان تشهد الساعات القليلة القادمة اتخاذ قرارات حاسمة بشأن المسار النهائي للاتفاق، في ظل ترقب دولي لنتائج هذه المباحثات المكثفة.
مستقبل المفاوضات في جنيف
واضافت المعلومات ان فرق التفاوض تستعد للانتقال الى جنيف لاستكمال ما تم التوصل اليه، وفقا للجدول الزمني الذي وضعته الاطراف المعنية مسبقا. وشدد المراقبون على ان هذا الانتقال يمثل مرحلة مفصلية في مسار الحوار الدبلوماسي، حيث ستنكب اللجان الفنية على مراجعة التفاصيل الدقيقة قبل رفعها الى القيادات العليا.
وتابعت الاطراف المعنية ان التنسيق بين العواصم يسير بوتيرة متسارعة، مع وجود تفاؤل حذر بامكانية الوصول الى صيغة نهائية ترضي جميع الاطراف. واشارت التحليلات الى ان اعتماد التوقيع الالكتروني يعكس تحولا في اساليب العمل الدبلوماسي نحو الرقمنة والسرعة في اتخاذ القرارات المصيرية.
