كشف رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف عن ملامح اتفاق جديد مع الولايات المتحدة يهدف الى اعادة ترتيب الاوضاع في مضيق هرمز بعد فترة طويلة من التوترات الميدانية. واعتبر المسؤول الايراني ان هذه الخطوة تمثل تراجعا في النفوذ الامريكي بالمنطقة وتفتح صفحة جديدة في ادارة الممرات المائية الحيوية التي تأثرت بشكل مباشر جراء النزاعات الاخيرة.
واكد قاليباف ان طهران ستشرع في تطبيق نظام رسوم جديد على السفن التجارية العابرة للمضيق بمجرد انتهاء المهلة الزمنية المحددة في مذكرة التفاهم. واوضح ان ايران تمارس حقها السيادي في فرض هذه الرسوم كجزء من الخدمات الملاحية التي ستقدمها لضمان استقرار حركة التجارة الدولية بعد ان شهد المضيق اغلاقا فعليا اثر على الاقتصاد العالمي.
وبين ان الترتيبات الجديدة تتضمن فترة سماح تمتد لستين يوما فقط لا تخضع فيها السفن لأي رسوم اضافية ريثما يتم التوصل الى صيغة نهائية للاتفاق بين الطرفين. واشار الى ان المضيق لن يعود الى حالته السابقة قبل اندلاع الحرب وان المرحلة القادمة ستشهد تنظيما مختلفا لعمليات العبور تحت اشراف ايراني مباشر.
ابعاد التفاهمات الايرانية الامريكية في سويسرا
واضاف قاليباف ان مراسم توقيع المذكرة ستجري قريبا في سويسرا بحضور شخصيات دولية بارزة لترسيخ هذا التفاهم الجديد على ارض الواقع. وشدد على ان الشعب الايراني سيراقب نتائج هذا الاتفاق الذي يراه المسؤولون في طهران انتصارا استراتيجيا يغير موازين القوى في المنطقة.
واشار الى ان الجهود الايرانية تتركز حاليا على ضمان المرور الآمن للسفن التجارية مع الحفاظ على السيادة الكاملة على الممر المائي الاستراتيجي. واكد ان هذه الخطوات تأتي في اطار سعي طهران لتطبيع الاوضاع الملاحية وتحويل التحديات السابقة الى فرص اقتصادية تعزز من دورها الاقليمي في تأمين ممرات الطاقة العالمية.
