تتسارع التحركات الدبلوماسية الامريكية في بغداد بهدف وضع استراتيجية جديدة تضمن فصل العراق كليا عن مسارات التفاوض الجارية حول الملف النووي الايراني وتامين مضيق هرمز من اي تداعيات اقليمية محتملة. ويركز المبعوث الامريكي توم براك في تحركاته الاخيرة على تعزيز هذا التوجه لتقليل نفوذ طهران داخل الساحة العراقية وضمان تحييد الموارد العراقية عن الصراعات الجيوسياسية.
واضاف براك خلال مباحثاته الاخيرة في بغداد ان الادارة الامريكية تضغط بشكل مباشر على الحكومة العراقية لتبني اجراءات عملية تمنع استغلال طهران للمقدرات الاقتصادية العراقية. واكد المسؤولون الامريكيون ان واشنطن ترى ضرورة قصوى في تفعيل آليات رقابة شفافة تضمن عدم استخدام تلك الموارد في دعم انشطة اقليمية مثيرة للجدل.
وبينت تقارير سياسية ان واشنطن تطالب بغداد بضرورة اتخاذ خطوات اكثر حزما في ملف نزع سلاح الفصائل المسلحة لضمان عدم وصولها الى الترسانة العسكرية. وشدد الجانب الامريكي في لقاءاته مع قيادات الاطار التنسيقي على ان الشراكة المستقبلية تعتمد على مدى جدية الحكومة في فرض سيادة الدولة والسيطرة الكاملة على السلاح.
التحديات الاقتصادية والمسار المستقبلي
وكشفت مصادر مطلعة ان رئيس الوزراء العراقي يخطط لاجراء زيارة مرتقبة الى الولايات المتحدة الشهر المقبل بهدف انقاذ الاقتصاد الوطني من شبح الافلاس. واوضح المراقبون ان الوفد العراقي الذي يضم نخبة من رجال الاعمال يسعى لفتح قنوات استثمارية جديدة لانعاش الخزينة العامة التي تعاني من ضغوط مالية كبيرة.
واكدت المصادر ان الزيارة تاتي في توقيت حساس للغاية حيث يحاول العراق موازنة علاقاته الدولية مع الحفاظ على استقراره الداخلي. واظهرت التحليلات ان نجاح الحكومة في الحصول على دعم اقتصادي امريكي مرهون بمدى التقدم المحرز في تنفيذ الاصلاحات الامنية التي تطالب بها واشنطن لضمان استقرار البلاد بعيدا عن التجاذبات الاقليمية.
