لوح الرئيس الاميركي دونالد ترمب باحتمالية استئناف العمليات العسكرية ضد ايران في حال فشلت طهران في الالتزام ببنود مذكرة التفاهم المرتقبة بين الطرفين، واكد في تصريحاته ان هذا الاتفاق لا يزال في طور المباحثات وليس نهائيا بالصيغة الحالية. واوضح ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا ان واشنطن ستواصل مراقبة برنامج الصواريخ الباليستية الايراني ودعم طهران للمليشيات المتحالفة معها عبر مسار تفاوضي مواز لا يقل اهمية عن الاتفاق الاساسي.
واضاف الرئيس الاميركي ان التوقيع على التفاهم قد يتم خلال الساعات المقبلة مشيرا الى وجود رغبة واضحة لدى الجانب الايراني في المضي قدما نحو ابرام هذا الاتفاق، ولم يستبعد ترمب امكانية حضوره شخصيا لمراسم التوقيع في خطوة تعكس الاهمية الاستراتيجية لهذه الخطوة، ومن جانبها اشارت طهران الى ان مقترح التوقيع المشترك بين ترمب والرئيس الايراني مسعود بزشكيان ما زال تحت الدراسة والتقييم الداخلي.
وكشفت تسريبات لمسؤولين اميركيين عن تفاصيل مسودة المذكرة التي تضم اربعة عشر بندا محوريا، وتتضمن هذه البنود وقفا فوريا للعمليات العسكرية في عدة جبهات منها لبنان مع بدء مفاوضات نهائية تستمر لمدة ستين يوما، كما تنص المسودة على رفع الحصار البحري الاميركي في غضون شهر واعادة فتح مضيق هرمز مع منح ايران حق بيع النفط فور التوقيع، اضافة الى تخصيص صندوق اعمار بقيمة ثلاثمائة مليار دولار مقابل ضمانات بعدم امتلاك سلاح نووي وخفض مخزون اليورانيوم تحت رقابة دولية.
مستقبل التهدئة وتداعيات الاتفاق على الملف اللبناني
وشدد رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف على ضرورة التركيز في المرحلة القادمة على معالجة الازمات الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها المواطنون الايرانيون واعادة بناء البلاد، داعيا الى الانتقال من مرحلة المواجهة العسكرية الى مرحلة البناء الداخلي، وبين ترمب من جهة اخرى ان الملف اللبناني سيكون حاضرا بقوة في المرحلة المقبلة معلنا عن ترتيبات لزيارة مرتقبة للرئيس اللبناني الى واشنطن.
واكد الامين العام لحزب الله نعيم قاسم ان اي مساع لنزع سلاح الحزب لن تجد طريقها للتحقق، وشدد قاسم على ان الحزب لا يعترف باي مناطق امنة لاسرائيل مطالبا بانسحابها، واعتبر ان ما تم تحقيقه يمثل محطة مفصلية يجب استغلالها بعد الاتفاق الايراني الاميركي لتعزيز المواقف الراهنة في المنطقة.
