شدد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في مباحثات هاتفية مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الاحمد الصباح على ضرورة تكثيف الحوار مع دول الخليج العربي لتجاوز اي تباينات في وجهات النظر. واوضح عراقجي ان هذه الخطوات تهدف بالدرجة الاولى الى بناء جسور الثقة وتعزيز اواصر العلاقات الاقليمية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق تطلعاتها نحو مستقبل اكثر امنا واستقرارا.
واضاف الوزير الايراني عبر منصة تليغرام ان الآمال معقودة على ان يسهم التفاهم الجديد المبرم مع الولايات المتحدة في طي صفحة التوترات السابقة واستعادة الهدوء المنشود. وبين ان هذه التطورات السياسية تمثل فرصة حقيقية لتهدئة الاوضاع المتسارعة في الشرق الاوسط واعادة ترتيب الاولويات الامنية والسياسية في المرحلة القادمة.
واكد الطرفان على اهمية الاستمرار في قنوات التواصل المباشر لضمان استدامة التهدئة في المنطقة. واشار عراقجي الى ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود الاقليمية لتثبيت دعائم السلام وتجنب اي تصعيد قد يؤثر على المسارات الدبلوماسية الجارية حاليا.
ابعاد التفاهم الايراني الامريكي الجديد
وكشفت مذكرات التفاهم الموقعة عن بعد بين الرئيسين دونالد ترامب ومسعود بيزشكيان عن توجه جدي لانهاء الصراع المسلح في المنطقة. واوضحت البنود ان هناك التزاما متبادلا بالدخول في مفاوضات مكثفة للوصول الى اتفاق نهائي وشامل خلال فترة زمنية لا تتجاوز ستين يوما مع امكانية تمديدها باتفاق الطرفين.
وبينت الاتفاقية التزام طهران الصريح بعدم السعي لتطوير اسلحة نووية مع ادراج الملف النووي ضمن مباحثات الاتفاق النهائي. واكدت النصوص على اعتماد آليات واضحة للتخلص من المواد المخصبة المخزنة تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان الشفافية والامتثال للمعايير الدولية.
واوضحت المذكرة ان الاتفاق يمتد ليشمل تهدئة الجبهات المشتعلة بما فيها الجبهة اللبنانية. وشدد الجانبان على ان هذه الخطوات تمثل حجر الزاوية في اعادة رسم خارطة التهدئة في الشرق الاوسط وضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو مواجهات عسكرية جديدة.
