تشهد الساحة اللبنانية تحركات دبلوماسية مكثفة على المستويات المحلية والاقليمية في محاولة جادة لإنقاذ اتفاق وقف اطلاق النار الذي يواجه مخاطر الانهيار نتيجة التصعيد العسكري المتزايد بين اسرائيل وحزب الله. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس للغاية لمنع انزلاق البلاد نحو مواجهة شاملة تهدد الاستقرار الهش في المنطقة.
واضاف مسؤولون امريكيون ان هناك اتفاقا تم التوصل اليه فعليا بشأن وقف اطلاق النار بجهود من الوسيطين القطري والامريكي وبدعم من ايران لضمان التهدئة. واكدت تقارير ان هذا المسار الدبلوماسي يواجه تحديات ميدانية كبيرة تتطلب ضغوطا دولية مكثفة لضمان التزام جميع الاطراف بالهدنة المعلنة.
وبينت مصادر رسمية ان القيادة اللبنانية باشرت منذ ساعات الصباح الاولى مروحة واسعة من الاتصالات مع القوى الدولية المؤثرة بهدف كبح جماح التصعيد ومنع تدهور الوضع الامني بشكل اكبر. وشدد الجانب الايراني في رسائل موجهة لحزب الله على ان استمرار المفاوضات مع واشنطن مرهون بشكل اساسي بتنفيذ وقف شامل ومستدام لاطلاق النار.
تداعيات ميدانية وخطط عسكرية
وكشفت التطورات الميدانية عن تنفيذ الجيش الاسرائيلي نحو 150 غارة جوية استهدفت مناطق جنوب وشرق لبنان مما اسفر عن سقوط عشرات القتلى في حصيلة دموية جديدة. واظهرت الاشتباكات الاخيرة قرب النبطية ضراوة المعارك حيث سقط قتلى في صفوف القوات الاسرائيلية اثناء محاولات التوغل الميداني.
واوضح الجيش الاسرائيلي ان العمليات العسكرية تهدف الى تقويض قدرات حزب الله العسكرية ومنعه من اعادة ترتيب صفوفه. واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في سياق تعليقه على الاحداث ان بلاده لن تقبل بأي تهديدات لأراضيها او جنودها معتبرا ان البقاء في المنطقة الامنية بجنوب لبنان خيار مطروح اذا استدعت الضرورة الميدانية ذلك.
