شهدت الشوارع المصرية خلال الساعات القليلة الماضية سلسلة من حوادث السير المفجعة التي خلفت وراءها ضحايا ومصابين في وقائع متفرقة اثارت حالة واسعة من الحزن والغضب بين المواطنين. وتصدرت المشهد حادثة مقتل بائعة الشاي في منطقة حدائق الاهرام التي تحولت الى قضية راي عام بعدما كشفت التحقيقات عن تورط مراهق يقود سيارة دون رخصة قيادة بمساعدة صديقته وتحت نظر والده.
واكدت السلطات القضائية في بيانها الرسمي حبس المتهمين احتياطيا على ذمة التحقيقات بعد ان تبين ان والد الشاب سمح له بقيادة المركبة رغم علمه بعدم امتلاكه رخصة. واوضحت التحريات ان المتهم الاول فقد السيطرة على السيارة اثناء وجوده بصحبة صديقته مما ادى الى دهس المجني عليها اثناء عملها في الشارع وسط مطالبات شعبية واسعة بتغليظ العقوبات على اولياء الامور الذين يسمحون لابنائهم بقيادة السيارات بالمخالفة للقانون.
واضاف خبراء النقل ان هذه الواقعة ليست مجرد حادث عابر بل هي انعكاس لظاهرة قيادة المراهقين للسيارات بتهور ودون ضوابط قانونية. وشدد المختصون على ضرورة التحرك العاجل لتعديل التشريعات المرورية التي تضمن منع القاصرين من الجلوس خلف مقود المركبات وتغلظ العقوبة على الاباء والامهات الذين يفرطون في هذا الجانب.
حوادث الطرق تحصد ارواح الشباب والمشاهير
وبينت التقارير الميدانية وقوع كارثة مرورية اخرى على الطريق الاقليمي في نطاق مركز اشمون بمحافظة المنوفية حيث لقيت سيدة مصرعها واصيبت تسع اخريات في انقلاب سيارة ميكروباص اثناء توجههن لرحلة علاجية. وتزامن ذلك مع فاجعة اخرى طالت مجتمع قائدي الدراجات النارية في الاسكندرية حيث لقي شابان من مشاهير البايكرز مصرعهما في حادث تصادم مروع على الطريق الدولي.
وذكرت المصادر ان حوادث الدراجات النارية باتت تشكل تحديا امنيا ومروريا كبيرا في مصر نظرا لارتفاع معدلات الخطورة المرتبطة بها مقارنة بالسيارات الخاصة. واشار مراقبون الى ان غياب الالتزام بالسرعات المقررة والقيادة الاستعراضية في بعض المناطق يسهمان بشكل مباشر في زيادة اعداد الوفيات والاصابات اليومية على الطرق.
واوضح تقرير رسمي صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء ان معدلات حوادث الطرق في مصر سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة. وبينت البيانات ان اعداد الضحايا والمصابين في تزايد مستمر مما يستدعي تفعيل آليات الرقابة المرورية بشكل اكثر صرامة لرصد المركبات المخالفة وتحديد نسب تواجد الدراجات النارية والتوك توك في الشوارع للحد من العشوائية المرورية.
