توجه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف برفقة قائد الجيش عاصم منير اليوم الى سويسرا في خطوة دبلوماسية تهدف للمشاركة في محادثات حاسمة تتعلق بمذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة وايران. وتأتي هذه الرحلة الرسمية في وقت تتصاعد فيه الجهود الدولية الرامية الى تثبيت اتفاقيات تهدف الى تهدئة الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط. واكدت مصادر رسمية ان هذه المشاركة تعكس حرص اسلام اباد على دعم المسارات السياسية التي تفضي الى استقرار اقليمي دائم.

واضافت وزارة الخارجية الباكستانية ان رئيس الوزراء سيجري سلسلة من اللقاءات الثنائية مع الوفود الدولية المشاركة على هامش الاجتماعات لتبادل وجهات النظر حول آليات تنفيذ التفاهمات المشتركة. وبينت الوزارة ان باكستان ستواصل دورها الايجابي في دعم الحوار بين طهران وواشنطن لضمان الالتزام بالوعود المقطوعة. واوضحت ان هذه الجهود تندرج في اطار الرغبة الدولية لإنهاء حالة التوتر العسكري القائمة في المنطقة.

اجواء دبلوماسية في المنتجع السويسري

وبدأ دبلوماسيون بالفعل جولات مباحثات تحضيرية في منتجع بورغنشتوك السويسري لمتابعة بنود مذكرة التفاهم التي تهدف الى وقف الحرب الدائرة. وشددت السلطات السويسرية على ان المباحثات تجري في اجواء من السرية والهدوء لضمان نجاح المساعي الدبلوماسية. واظهرت التحركات الاخيرة ان هناك ارادة دولية واضحة للوصول الى اتفاق نهائي ينهي الازمة الحالية وفق جدول زمني محدد.

وكشفت تفاصيل المذكرة الموقعة بين الطرفين عن التزامات جوهرية تشمل عدم سعي طهران لامتلاك اسلحة نووية والاتفاق على آلية للتعامل مع المواد المخصبة تحت اشراف دولي. واشار المطلعون الى ان الاتفاق يمنح الطرفين مهلة زمنية للتوصل الى حلول نهائية قابلة للتمديد في حال تم التوافق على ذلك. واكدت الاطراف المعنية ان الملف النووي سيكون حاضرا بقوة ضمن اطار المفاوضات القادمة لضمان الامن والاستقرار في المنطقة.